الصفحة 5351 من 6067

ويمكن أن يكون مستنده مالا يمنع وهو الهبة فهل له الرجوع عن الماوردى وأبى الطيب أنهما أفتيا بثبوت الرجوع تنزيلا الاقرار على أضعف الملكين وأدنى السببين لما ينزل على أقل المقدارين عن الشيخ العبادي أنه لا رجوع لان الاصل بقاء الملك للمقر له ويمكن أن يتوسط فيقال أن أقر بانتقال الملك منه إلى الابن فالامر كما قال القاضيان وان أقر بالملك المطلق فالامر كما قال العبادي ولو أقر في وثيقة انه لا دعوى له على فلان ولا طلب بوجه من الوجوه ولا سبب من الاسباب ثم قال انما اردت في عمامته أو قميصه لافى داره وكرمه قال القاضى

أبو سعيد بن يوسف هذا موضع تردد والقياس أنه يقبل لان غايته تخصيص عموم وهو محتمل (الثانية) المقر به المجهول قد تمكن معرفته من غير رجوع إلى المقر وتفسيره وذلك بان يحيله على معروف وذلك ضربان (أحدهما) أن يقول له على من الدراهم بوزن هذه الصنجة أو بالعدد المكتوب في كتاب كذا أو بقدر ما باع به فلان عبده وما أشبه ذلك فيرجع إلى ما أحال عليه (والثانى) أن يذكر ما يمكن استخراجه من الحساب فمن أمثلته مسألة المفتاح وهو أن يقول لزيد على الف درهم إلا نصف مالا بينه على ولا بينه على الف إلا ثلث ما لزيد على ولمعرفته طرق (أحدها) أن يجعل لزيد شيئا ويقول للابن الف إلا ثلث شئ فيأخذ نصفه وهو خمسمائة الا سدس شئ ويسقط من الالف يبقى خمسمائة وسدس شئ وذلك يعدل شيئا فالمفروض لزيد لانه جعل له الفا إلا نصف ما لابنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت