الصفحة 5485 من 6067

إذا كان الواجب قدر القيمة أو فوت الغاصب معظم منافعه بجنايته كما لو مزق الثوب المغصوب خرقا أو شقه طولا أو كسر قوائم الدابة أو بعضها لم يكن للمالك أن يغرمه شيئا الا أن يترك المغصوب إليه وكذا لو ذبح الشاة أو صبغ الثوب بما لا يقبل بعده لونا آخر وهو السواد قال فإذا تصرف فيه بما أبطل الاسم الاول ملك وغرم قيمته ولا سبيل للمالك إلى أخذه منه وهذا كما إذا أخذه غصب حنطة فطحنها أو دقيقا فخبزة أو شاة فذبحها وشواها أو صفرا واتخذه آنية أو ثوبا فخاط منه قميصا وساعدنا في قطع أذن الدابة واحدى يدى العبد وما أشبهها أنه يأخذ الباقي ويغرمه الارش واحتج الشافعي رضى الله عنه فقال جناية قطع اليدين فوق جناية جناية قطع احداهما فإذا لم يستفد بالغرامة في أدنى الجنايتين ملكا وجب أن لا يستفيد في أعلا الجناتين بطريق اولى وعبارة الاصحاب أنه جنى على ملك الغير فلا يتوقف تغريمه على تمليكه كما لو قطع احدى اليدين ولو أراد المالك ترك الناقص عند الغاصب وتغريمه بدله لم يكن له ذلك فانه عين ملكه ونقل صاحب المهذب وغيره وجها أنه إذا طحن الطعام المغصوب للمالك ترك الدقيق ومطالبته بالمثل لانه أقرب إلى حقه من الدقيق (والنوع الثاني) ماله سراية لا تزال تزداد إلى الهلاك الكلى كما لو بل الحنطة وتمكن منها العفن السارى أو اتخذ من الحنطة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت