الصفحة 161 من 524

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة-رضي الله عنه-قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه وماله» .

فإذا اتفق الناس على أن غصب المال كبيرة، وقتل النفس كبيرة، فلما المانع أن يكون تناول العرض كبيرة، وقد جمعهم في الحرمة من أوتي جوامع الكلم.

بل قال القرطبي-رحمه الله تعالى-في تفسيره: لا خلاف في أن الغيبة من الكبائر.

وفي الصحيحين عن أبي بكرة-رضي الله عنه-أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في خطبته يوم النحر بمنى في حجة الوداع: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا هل بلغت» .

وفي بعض نسخ أبي داود عن أبي هريرة-رضي الله عنه-قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن من أكبر الكبائر استطالة الرجل في عرض رجل مسلم بغير حق. ومن الكبائر السبتان بالسبة» .

وخرج أبو يعلى بإسناد رجاله رجال الصحيح عن عائشة-رضي الله عنها-أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه «أتدرون ما أربى الربا عند الله؟ قالوا: الله ورسوله أعلم./ قال: فإن أربى الربا عند الله استحلال عرض امرئ مسلم» .

ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [الأحزاب: 58] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت