الصفحة 164 من 524

ولقد تطاير قلبه نارًا، ولقد صرخ سمعها الخلائق إلا الثقلين الإنس والجن، ولولا تريج في قلوبكم وتزييدكم في الحديث لسمعتم ما أسمع، ثم قال: الآن يضرب هذا، والذي نفسي بيده لقد ضرب ضربة ما بقي منه عضو إلا انقطع ولقد تطاير قلبه نارًا، ولقد صرخ صرخة سمعها الخلائق إلا الجن والإنس. قالوا: يا رسول الله وما ذنبهما قال: أما فلان فكان لا يستبرأ من البول، وأما فلانة فكان يأكل لحوم الناس».

وروى الأصبهاني في «الترغيب والترهيب» عن عثمان-رضي الله عنه-قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الغيبة والنميمة يجبان الإيمان كما يعضد الراعي الشجرة» .

وبالجملة فالأحاديث في الغيبة كثيرة جدًا ليس هذا محل استيفائها.

وفي الصحيح قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: / «أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذكرك أخاك بما يكره. قال: أرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد أغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته» .

تنبيه

اعلم أن الغيبة كما قال صلى الله عليه وسلم هي أن تذكر أخاك بما يكرهه لو سمعه وإجماع الأئمة على هذا.

سواء ذكرت شيئًا في بدنه كقولك: أعمش، أحول، أقرع، قصير، طويل، أسود، أصفر-ونحو هذا.

أو ذكرت شيئًا في نسبه كقولك: كان أبوه فاسقًا، أو مكاسًا، أو زبالًا، أو إسكافًا، أو حائكًا، أو صعلوكًا-ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت