الصفحة 181 من 524

قال الشافعي -رحمة الله-: من قال مطرنا بنوء كذا وهو يريد أن النوء نزل بالماء فهو كافر حلال دمه إن لم يتب.

وقال في الروضة: إن اعتقد أن النوء هو الممطر الفاعل حقيقة كفر وصار مرتدًا.

وهو معنى كلام الشافعي وكذا قال ابن عبد البر، ثم قال: وإن اعتقد أن النوء ينزل الله به الماء [وأنه سبب الماء] على ما قدره [الله] وسبق في عمله فهذا. وإن كان وجهًا مباحًا فإن فيه أيضًا كفرًا بنعمة الله تعالى وجهلًا بلطف حكمته.

ومنها تصوير ما في مثله روح في الثياب والحيطان ونحو ذلك:

لما في الصحيحين أن رجلًا جاء إلى ابن عباس فقال: إني رجل أصور هذه الصور فأفتني فيها فقال له ادن مني فدنا ثم قال: ادن مني فدنا حتى وضع يده على رأسه أنبئك بما سمعت من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: «كل مصورٍ في النار يجعل الله له بكل صورة صورها نفسًا فيعذبه في جهنم» .

قال ابن عباس: فإن كنت لا بد فاعلًا فاصنع الشجر وما لا نفس له.

وفيهما عنه قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول:

«أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون» .

وروى الترمذي وصححه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : «يخرج عنق من النار يوم القيامة له عينان يبصر بهما وأذنان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت