الصفحة 196 من 524

وقد صرح القرطبي في تفسير سورة الممتحنة بأن: النوح، وتخزيق الثياب، وجز الشعر، والخلوة بغير محرم، من الكبائر وأفعال الجاهلية.

ومنها أن يقول لمسلم يا كافر، أو عدو الله:

تقدم حديث أبي ذر وفيه من دعا رجلًا بالكفر أو قال عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه.

وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : «إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء أحدهما فإن كان كما قال وإلا رجعت عليه» .

وفيهما أيضًا عن ثابت بن الضحاك أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال:

«من رمى مؤمنًا بكفر فهو كقتله» .

وخرج البزار بإسناد رجاله ثقات عن عمر أن بن حصين قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : «ما أكفر رجل رجلًا إلا باء أحدهما بها إن كان كافرًا وإلا كفر بتكفيره» .

فرع:

لو دعا مسلم على مسلم فقال: اللهم اسلبه الإيمان عصى بذلك.

وهل يكفر الداعي بمجرد هذا الدعاء؟ فيه وجهان حكاهما القاضي حسين في فتاويه أصحهما: لا يكفر، وفي معنى هذا قوله: لا ختم الله له بخير، ولا أماته الله على الإسلام، ونحو هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت