الصفحة 210 من 524

له من أصحاب النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه أتى معاوية فدخل عليه فقال: «سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول:

«من ولي من أمر الناس شيئًا ثم أغلق بابه دون المسكين والمظلوم وذوي الحاجة أغلق الله تبارك وتعالى أبواب رحمته دون حاجته وفقره أفقر ما يكون إليها» .

وخرج الطبراني عن أبي الدحداح أنه سمع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: «يا أيها الناس من ولي عليكم عملًا فحجب بابه عن ذوي حاجة من المسلمين حجبه الله أن يلج باب الجنة، ومن كانت همته الدنيا حرّم الله عليه جواري فإني بعثت بخراب الدنيا ولم أبعث بعمارتها» .

ومنها أن يولى الإمام أو القاضي من لا يصلح محاباة لقربه منه أو محبته إياه وتركه من هو أهل الولاية.

لما روى حسين بن قيس عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :

«من استعمل رجلًا من عصابة وفيهم من هو أرضى لله منه فقد خان الله ورسوله والمؤمنين» .

رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد.

وعن يزيد بن أبي سفيان قال: قال لي أبو بكر الصديق رضي الله عنه حين بعثني إلى الشام إن لك قرابة عسيت أن تؤثرهم بالإمارة وذلك أكثر ما أخاف عليكم بعد ما قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :

«من ولي من أمر المسلمين شيئًا فأمر عليهم أحدًا محاباة فعليه لعنة الله لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا حتى يدخله جهنم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت