الصفحة 235 من 524

ومنها الغلول:

وهو أن يأخذ أحد الغزاة لنفسه شيئًا من الغنيمة قليلًا كان أو كثيرًا ولا يحضره إلى أمير الجيش ليقسمه بين الغزاة.

قال القرطبي في تفسير قله تعالى {يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [آل عمران: 161] :

قال العلماء: الغلول كبيرة من الكبائر بدليل هذه الآية، ثم ذكر أدلة أخرى على ذلك.

وخرج ابن جرير في تفسيره عن القاسم عن أبي أمامة - رضي الله عنه - أن ناسًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكروا الكبائر وهو متوكأ فقالوا الشرك بالله وأكل مال اليتيم والفرار من الزحف وقذف المحصنة وعقوق الوالدين وقول الزور والغلول والسحر وأكل الربا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأين تجعلون {الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} [آل عمران: 77] إلى آخر الآية.

قال الحافظ ابن كثير: في إسناده ضعف وهو حسن.

وفي صحيح مسلم عن عمر - رضي الله عنه - قال لما كان يوم خيبر قتل نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه سلم فقالوا: فلان شهيد وفلان شهيد حتى مروا على رجل فقالوا فلان شهيد فقال رسول الله صلى الله عليه سلم: كلا إني رأيته في النار في بردة غلها أو عباءة غلها.

وفي الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه سلم إلى خيبر ففتح الله علينا فلم نغنم ذهبًا ولا ورسًا، غنمنا المتاع والطعام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت