الصفحة 269 من 524

قال: ومعناه: أن من أتى فيها إثمًا، أو آوى من آتاه وضمه إليه وحماه، انتهى.

وقد عد ابن القيم وغيره استحلال حرم المدينة والإحداث فيها من الكبائر.

ومنها: قطع شجرها وكلائها:

على نظر فيهما.

لما في الصحيحين من حديث أنس - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المدينة حرام من كذا إلى كذا، لا يقطع شجرها ولا يحدث فيها حدثه، من أحدث حدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» .

وفي رواية مسلم قال عاصم سألت أنسًا أحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة؟ قال: نعم هي حرام، لا يختلى خلاها فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين».

ومعنى لا يختلى: لا يقطع، والخلا هو الرطب من الكلأ.

فرع:

من قطع شيئًا من شجر المدينة أو اصطاد صيدًا ففي ضمانه قولان:

القديم: يضمن، وفي ضمانه وجهان:

أحدهما: أخذ سلب الصائد وقاطع الشجر.

والصحيح أنه كسلب المقتول من الكفار وإنه للسالب.

لما روى مسلم عن سعد - رضي الله عنه - أنه ركب إلى قصره بالعقيق فوجد عبدًا يقطع شجرًا أو يخبطه فسلبه، فلما رجع سعد جاءه أهل العبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت