الصفحة 299 من 524

صلي الله عليه وسلم من حنين نزلنا قفرًا من الأرض ليس فيها شيء فقال النبي صلي الله عليه وسلم: «إجمعوا، من وجد شيئًا فليأت به، ومن وجد عظمًا أو سنًا فليأت به» . قال: فما كان إلا ساعة حق جعلناه ركامًا، فقال النبي صلي الله عليه وسلم: «أترون هذا ينضج؟ فكذلك تجتمع الذنوب على الرجل منكم كما جعلي هذا، فليتق الله رجل فلا يصيب صغيرة [ولا كبيرة] فإنها محصاة / عليه محصاة/ عليه» .

وخرج النسائي وابن ماجة وابن حبان في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: «يا عائشة إياك ومحقرات الذنوب فإن لها من الله طالبًا»

وفي صحيح البخاري عن أنس قال: «إنكم لتعملون أعمالًا هي أدّق في أعينكم من الشَّعر كنا نعدها على عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم من الموبقات»

والأحاديث في مثل هذا كثيرة.

والمقصود أن العاقل اللبيب الطالب نجاة نفسه يوم القيامة يجب أن يتفطن للصغائر من الذنوب؛ لأن أكثرها خفي لا يدركه كثير من الناس لكثرة وجودها وعدم إنكارها وغلبة الجهل بمحلها من الدين.

فلنذكر جملًا من الصغائر المحرمة والأمور المنهي عنها على سبيل الإيجاز لينكرها مَنْ رآها ويحترز منها من رام النجاة والله ول التوفيق لا رب غيره.

فمنها: النظر إلى الأجنبية شهوة وبغيرها:

وسواء في ذلك وجهها وكفاها وسائر بدنها وإن أمن الفتنة علي الصحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت