الصفحة 345 من 524

ورواه بنحوه أبو داود والترمذي وصححه.

وروى أبو داود وابن خزيمة في صحيحه عن موسى بن بشار قال: مرت بأبي هريرة امرأة وريحها تعصف، فقال لها: أين تريدين يا أمة الجبار؟

قالت: إلى المسجد.

قال: وتطيبت؟

قالت: نعم.

قال: فارجعي فاغتسلي فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يقبل الله من امرأة خرجت وريحها تعصف حتى ترجع فتغتسل» .

قلت: قد ذكر بعض العلماء أنها إنما أمرت بالغسل لتذهب ريحها، وهو حسن.

وقد فهم ابن خزيمة من هذا الحديث وجوب الغسل عليها، ونفي قبول الصلاة إن لم تفعل.

وفي هذا نظر: لأنه أراد بنفي القبول عدم الرضا بصلاتها وهي في هذا الحال، فهو متجه، كما في قوله «من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين يومًا» .

وإن أراد عدم سقوط الصلاة من ذمتها، فذلك بعيد والله أعلم.

ومنها أن يخرج المزكي الزكاة من شر ماله:

وذلك حرام، صرح بتحريمه البيهقي وغيره لقوله تعالى: {وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ} [البقرة: 267] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت