ورواه بنحوه أبو داود والترمذي وصححه.
وروى أبو داود وابن خزيمة في صحيحه عن موسى بن بشار قال: مرت بأبي هريرة امرأة وريحها تعصف، فقال لها: أين تريدين يا أمة الجبار؟
قالت: إلى المسجد.
قال: وتطيبت؟
قالت: نعم.
قال: فارجعي فاغتسلي فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يقبل الله من امرأة خرجت وريحها تعصف حتى ترجع فتغتسل» .
قلت: قد ذكر بعض العلماء أنها إنما أمرت بالغسل لتذهب ريحها، وهو حسن.
وقد فهم ابن خزيمة من هذا الحديث وجوب الغسل عليها، ونفي قبول الصلاة إن لم تفعل.
وفي هذا نظر: لأنه أراد بنفي القبول عدم الرضا بصلاتها وهي في هذا الحال، فهو متجه، كما في قوله «من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين يومًا» .
وإن أراد عدم سقوط الصلاة من ذمتها، فذلك بعيد والله أعلم.
ومنها أن يخرج المزكي الزكاة من شر ماله:
وذلك حرام، صرح بتحريمه البيهقي وغيره لقوله تعالى: {وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ} [البقرة: 267] .