الصفحة 16 من 50

ولا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به

ولا يُحسن الشيء بمجرد أن بدت به مصلحة متوهمة إذا تعارضت مع النص فلا اجتهاد في موضع النص

(فالإيمان والإسلام هو التسليم دون أن نجد في أنفسنا حرج مما قضى الله ورسوله ونسلم له تسليما)

هذا كان كلام الدكتور عبد الكريم زيدان في جلسة رائعة جمعتنا معه في نهاية عقد الثمانينات

ودلل على كلامه بقصة ذبح سيدنا إسماعيل التي قال بها ربنا عز وجل (فلما اسلما وتله للجبين)

فأين المصلحة في ذبح سيدنا إبراهيم لابنه عليهما السلام؟؟؟

إنما هو التسليم

وأين ذلك من فتواه الأخيرة بوجوب المشاركة في نظام (تحت حراب أمريكا) التشريع والسيادة فيه للشعب وليست لله

(فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثملا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما)

كانت بداية الأمر عندما اصدر الدكتور محمد الغزالي كتاب السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث وذكر فيه أن الموسيقى حلال وانه كان يستمع لأغاني أم كلثوم ويطرب عليها

قبل هذه الفتوى لم يكن هناك خلاف ظاهر بين العلماء أو بيننا نحن الإخوان أن الموسيقى حرام

وكأن هذا الكتاب كان بداية التحول من الابتعاد عن الشبهات والالتزام بالحكم الرباني إلى البحث عن المصالح المرسلة دون النظر إلى الملغاة منها أو المعتبرة بحجة أن هذا من اختصاص أهل الفقه وليس من اختصاص أهل الحديث

النشاطات والمهرجانات والمناسبات كانت تتم في جو من الهدوء والسكينة

أما الآن

هل يرضى الرسول صلى الله عليه وسلم أن يبقى جالسا معنا (لو كان حيا) في مهرجاناتنا الحالية بصخبها ومعازفها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت