الصفحة 7 من 50

أفتونا أيها العلماء!!!

وإذا كان لا يقاتل في سبيل الله إلا المؤمنون الصادقون الذين مروا بمراحل التربية والسلوك فمتى تنتهي مرحلة التربية هذه يا من تقودون الجماعات الإسلامية، وما هو المقياس لتقدير أهلية المسلم لأن يكون مقاتلا؟ أو أنه غير أهل أو أن الجماعة وأهل الطريق أهل القتال أم لا؟؟ وهل يمكن لكم أن تقدموا أنفسكم للقتال وفيه من الإعداد اللازم للقتال على جميع المستويات المادية والمعنوية، والله تعالى يقول: {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة، يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله} وأنتم ترغبون بالجنة، ما الفرق يا أيها العلماء بين قول الله تعالى {كتب عليكم القتال} وبين قول الله تعالى: {كتب عليكم الصيام} ؟ وما معنى كتب في الأولى وكتب في الثانية؟ وإذا كان معنى كتب فرض فبالتالي كان القتال فرضا على المسلمين، ما هو حال الصيام، ولكن إذا كان موعد الصيام رمضان، فمتى موعد القتال؟؟ أفتونا يا معشر الفقهاء!!.

فبأي حجة أيها المسلمون تعفون أنفسكم من القتال؟؟ وهل لكم يا أيها المسؤولون في الجماعات الإسلامية والطرق الصوفية، أن تعفوا أنفسكم من القتال بحجة من الحجج الآتية:

1 -عدم الاستعداد .. وما يمنعكم من الاستعداد؟ والله يأمركم به ولم يكلفكم به فوق طاقتكم حين قال: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} .

2 -الحذر والخوف من انكشاف أمر الاستعداد للسلطة الكافرة الحاكمة .. {أتخشونهم؟ فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين} ، و {ولا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين} ، {فيومئذ لا يعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد} .. أتتركون أمر الله بالاستعداد، خشية الكفرة، وتخافون العبيد الذين لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا، وترك الاستعداد معصية؟؟ والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: [لموت في طاعة الله خير من حياة في معصيته] (7) .

3 -أو تعتقدون أنكم لستم أهلا للقتال، أو مواجهة أعداء الله وأنتم تزعمون أنكم من حزب الله، وترضون بالذل فكأنكم تنسبون الذل لله عز وجل الذي تنتسبون إليه، {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون} .

4 -أو فقدان التربية الإيمانية عند أفراد الجماعات الإسلامية أو أهل الطريقة أو نقصانها .. فهل تربية الكفار أقوى من تربيتكم لإخوانكم ومريديكم حتى أننا نجد أهل الكفر يندفعون للقتال، وأنتم وإخوانكم ومريدوكم لا تندفعون، فما هي غايتكم وما هي غايتهم وما هو طريقكم وما هو طريقهم ومن هو ناصركم ومن هو ناصرهم؟؟؟ {ذلك أن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم} ... وإن التربية الإيمانية لا تأتي إلا لمن يأخذون الإسلام كاملا، ولا يتخلون عن فريضة الجهاد.

5 -أو بحجة الحفاظ على الدعوة و التنظيم ومصلحتيهما .. إذا كان الحفاظ على التنظيم هو الذي يمنعكم من القتال فما هي مهمة التنظيم؟ إن تنظيمات الأحزاب والجمعات كلها تقوم على العمل للسيطرة على نظام الحكم في البلاد التي يقطنونها لكي يحكموا بمبادئهم ويحققوا أهدافهم مهما كانت تلك المبادئ والأهداف، وأما أنتم فتتركون القتال وتعصون الله بترككم القتال، وتخاذلكم عن نصرة دين الله، والله هو الذي علمنا أن طريق القتال هو الطريق الوحيد للنصر والغلبة وتحقيق المبادئ والأهداف والله تعالى يقول: {قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين} .. فهل جعلتم مصلحة التنظيم وثنًا يعبد من دون الله، وأما الدعوة فهي دعوة الله وقد تكفل الله بحقظها، {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} ،وما عليكم إلا أن تسيروا في طريق الدعوة والقتال لتنجوا من عذاب الله تعالى {وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم} ، {يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم} .

6 -أو إخفاق الثورات كفشل ثورة الأكراد .. ما بالكم تضربون المثل بالثورات المخفقة الفاشلة، لتبرروا قعودكم عن فريضة الجهاد فإذا لم يكن في القتال إلا الموت أو القتل في سبيل الله، فهل الموت على الفراش أفضل؟ وأنتم تعلمون أن الموت والأجل بيد الله، ومن لا يعتقد بهذا فهو كافر، كافر ببعض كتاب الله ومن يكفر بشيء من القرآن فهو كافر، فاسمعوا إن شئتم {وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا} {إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون} ، قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت