فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 397

والثالث, والذي زاده صاحب (المفردات) , فعل الشيء بخلاف ما حقه أي يُفعَل, فعل الشيء بخلاف ما حقه أي يُفعَل, سواءٌ اعتقد فيه اعتقادًا صحيحًا أو فاسدًا, أو .. أو فاسدًا, كمن يترك الصلاة متعمدًا فيقال فيه: جاهل, هذا ليس عندنا عدم العلم وليس عندنا جهل بسيط ولا جهل مركب, نقول هذا جاهل, كما سيأتي أن كل من وقع في معصية فهو .. فهو جاهل, يُسمى جاهلًا, هل وجد فيه حقيقة الجهل البسيط؟ الجواب لا, هل وُجد فيه حقيقة الجهل المركب؟ الجواب لا, إذًا يُسمى جهلًا لماذا؟ لكونه فعل شيئًا بخلاف ما حقه أن يُفعل, أنت حقك أن تفعل الطاعة, فإذا فعلت خلاف الطاعة, بأن وقعت في المعصية, فأنت جاهل, فأنت .. جاهلٌ, وعلى ذلك قوله تعالى {قَالُواْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} , الذي يستهزئ بغيره ماذا نسميه؟ جاهلًا, لماذا؟ لأنه فعل شيء حقه ألا يفعله, وهنا قال ماذا؟ {قَالُواْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا} يعني أتهزأ بنا؟ , قال {قَالَ أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} لأن الذي يستهزئ يُعتبر جاهلًا, فجعل فعل الهُزوِ جهلًا, وقال تعالى {فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ} وهذا فعل الشيء على خلاف .. أو فعل الشيء بخلاف ما حقه أن يُفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت