فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 397

وأيضًا روى مسلم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (أبغض الناس إلى الله ثلاثة: ملحدٌ في الحرم ومبتغٍ في الإسلام سنة جاهلية) مبتغٍ أو متبع, (مبتغٍ في الإسلام سنة جاهلية) فكل من أراد في الإسلام أن يعمل بشيءٍ من سنن الجاهلية دخل في الحديث, وسنة الجاهلية كل عادةٍ كانوا عليها, قال تعالى {قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ} وقال صلى الله عليه وسلم (لتتبعن سَنَنَ من كان قبلكم) هذا نصٌ عام يوجب تحريم متابعة كل شيء من سنن الجاهلية في أعيادهم وغيرها, وقال صلى الله عليه وسلم (من تشبَّه بقومٍ فهو منهم) وإسناده جيد احتج به أحمد وغيره فأقل أحواله أن يقتضي تحريم المشابهة وإن كان في الظاهر أنه كفرٌ, وأيضًا لما صام رسول الله صلى الله عليه وسلم عاشوراء, قيل إنه يومٌ تعظمه اليهود والنصارى فقال عليه الصلاة والسلام (إذا كان العام القابل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع) مخالفة لـ .. اليهود والنصارى, وقال (صوموا عاشوراء وخالفوا اليهود وصوموا قبله يومًا أو بعده يومًا) رواه سعيد وأوله رواه مسلم إلى قوله (التاسع) , وقوله عليه الصلاة والسلام (إياكم والغلو في الدين, فإن أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين) رواه أحمد والنسائي وابن ماجة بإسنادٍ صحيح على شرط مسلم وهو عامٌ في جميع أنواع الغلو في الاعتقادات والأعمال, والغلو معلوم أنه مجاوزة الحد بأن يُزاد الشيء في حمده أو ذمِّه على ما يستحق, ونهيه صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ القبور مساجد مع لعنته لليهود والنصارى كثيرٌ, ونهيه عن اتخاذ القبور مساجد مع لعنته لليهود والنصارى كثيرٌ متواتر حتى عند خروج نفسه الكريمة بأبي هو وأمي كما قال رحمه الله تعالى يوصي بذلك, وإن كان قد أُبتلي كثيرٌ من هذه الأمة ببناء المساجد على القبور وكلا الأمرين محرمٌ ملعون فاعله في السنة المستفيضة, فصَحَّ عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال (كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع) وهو عام, هذا عام .. لفظٌ عام, يشمل ماذا؟ يدخل فيه كل ما كانوا عليه من العبادات والعادات مثل دعواهم (يالا فلان ويالا فلان) ومثل أعيادهم وغير ذلك من ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت