فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 397

في سننه, ورُوي عن ابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم أنهما كرها السدل في الصلاة, وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا, وفُهر اليهود بضم الفاء مدارسهم وأصلها بُهرٌ عبرانيةٌ, فهذا عن الخلفاء الراشدين وأما سائر الصحابة رضي الله عنهم فكثير, فروي عن حذيفة أنه دُعي إلى وليمة فرأى شيئًا من زي العجم فخرج وقال: من تشبَّه بقومٍ فهو منهم, من تشبه بقومٍ .. فهو منهم, وعن أنسٍ أنه نهى عن القرنين وقال: احلقوا هذين أو قصوهما فإنه زي اليهود. وعن معاوية أنه قال: تسوية القبور من السنة, وقد رفعت اليهود والنصارى فلا نتشبه بهم. وعن عبد الله بن عمرو أنه قال: من بنى ببلاد المشركين وصنع نيروزهم ومهرجانهم حتى يموت حُشر معهم يوم القيامة. وصحَّ عن عائشة أنها كرهت الاختصار في الصلاة وقالت لا تشبهوا باليهود. وكره ابن مسعود الصلاة في الطاق. الذي هو موجود, وقال: إنه في الكنائس فلا تشبهوا بأهل الكتاب, وعن ابن عمر أنه قال في شرفات المسجد: شِبه أنصاب الجاهلية وأمر بـ .. بكسرها, المحاريب, وقال عبيد بن أبي الجعد: كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يقولون: إن من أشراط الساعة أن تُتخذ المذابح في المساجد, يعني الطاقات المحاريب, وهذا بابٌ واسعٌ فيه كثرة عن الصحابة وهذا القضايا في مظنة الاشتهار وما علمنا ـ يقول ابن تيمية رحمه الله تعالى ـ وما علمنا أحدًا ذُكر .. ذَكر عن الصحابة خلاف ذلك, مع أنهم كانوا يكرهون التشبه بالكفار والأعاجم في الجملة, وإن كان بعض هذه المسائل المعينة فيها خلافٌ وتأويل, وهذا كما أنهم مجمعون على اتباع الكتاب والسنة وإن كانوا قد يختلفون في بعض أعيان المسائل فُعلم اتفاقهم على كراهة التشبه بالكفار والأعاجم بل هو محرم, وهذا محل وفاق, وكذلك المنقول عن علماء المسلمين من الأئمة المتقدمين في تعليل النهي عن أشياء بمخالفة الكفار أو مخالفة النصارى أو مخالفة الأعاجم وهو أكثر من أن يُمكن حصره واستقصاؤه, ومن له أدنى نظر في الفقه يعلم ذلك وقد بلغه طائفة وبعد النظر والتأمل يُورِث علمًا ضروريًا باتفاقهم ـ أعنى الأمة جميعها ـ على النهي أو موافقة الكفار والأمن من مخالفتهم. يعني هذا إجماعٌ قطعي معلومٌ من الدين بالضرورة, إذًا دلَّ الكتاب ودلت السنة المتواترة وكذلك الإجماع القطعي عن الصحابة ومن .. ومن تبعهم من التابعين وأتباعهم على أن مخالفة الكفار والمشركين أمرٌ واجب شرعي وأنه أصلٌ من أصول الدين, والله أعلم, وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

س: هل يجوز إطلاق كلمة الجاهل على الكافر الذي لا يصلي؟

ج: نعم, هو جاهليٌّ, لا بأس, كما تقول: شاعر جاهليٌّ, بمعنى أنه عاش في ذاك .. في ذاك الزمن.

س: ما قول أئمة الدعوة في مسألة العذر بالجهل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت