الصفحة 102 من 490

بذنب ما لم يستحله ولا نقول لا يضر مع الإيمان ذنب لمن عمله ولا يخرج العبد من الإيمان إلا بجحود ما أدخله فيه)

وبيان هذه القاعدة أن الشارع قد جعل للإيمان والإسلام مدخلا وبابا يدخل منه وهو كما علمت الإقرار والتصديق بالشهادتين فمن ولج إلى الإسلام من هذا الباب فإنه لا يخرج إلا أن يصدر عنه قول أو عمل أو اعتقاد يناقض إقراره السابق وتصديقه بالشهادتين وقد علمت فيما تقدم أن معنى شهادة (أن لا إله إلا الله) توحيد الله في ربوبيته وأسمائه وصفاته وأفعاله وتوحيده في ألوهيته وعدم توجه الإنسان بالعبادة إلى غيره سبحانه وأن معنى شهادة (محمد رسول الله) الإقرار والتصديق بكل ما جاء به محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الشرائع وما أخبر به من أمور الغيب وأنه من عند ربه عز وجل والاعتراف له بجميع أخلاق وصفات النبوة من صدق وأمانه وفطنة وتبليغ وعصمة وغير ذلك.

ووجب علينا هنا أن نذكر بمعنى الشهادتين

أشهد أن لا إله إلا الله معناها: لا معبود حق وبحق إلا الله.

أشهد أن محمدا رسول الله معناها: لا متبوع في هذه الأمة الاتباع المطلق إلا محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وبعد هذا فإن من قال: قولا أو فعل فعلا يدل على إنكار شيء مما تقدم يكون قد نقض إقراره السابق بالشهادتين بشرط أن ترفع عنه عدة أمور

1 -الخطأ ... 2 - النسيان ... 3 - الإكراه

وأن تقام عليه الحجة [أي من الكتاب والسنة والإجماع والقياس بضوابطه]

ممن هو حجة [أي يعلم الحجة والدليل بفهم سلف الأمة]

في وقت يكون حجة [أي اختيار الوقت المناسب لإقامة الحجة وحسب حالة من تقام عليه الحجة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت