فهرس الكتاب
عن عثمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّة َ) رواه مسلم وأحمد.
2.اليقين: وهو اليقين المنافي للشك، وذلك بأن يكون قائلها مستيقنًا بمدلول هذه الكلمة يقينًا جازمًا، فإن الإيمان لا يغني فيه إلا علم اليقين لا علم الظن، فكيف إذا دخله الشك، قال الله عز وجل: {إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون} [الحجرات: 15] .
فاشترط في صدق إيمانهم بالله ورسوله كونهم لم يرتابوا، أي: لم يشكوا، فأما المرتاب فهو من المنافقين والعياذ بالله الذين قال الله عز وجل فيهم: {إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون} [التوبة: 45] .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ لَا يَلْقَى اللَّهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فِيهِمَا إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ) . أخرجه مسلم ضمن حديث طويل.
3.القبول: وهو القبول لما اقتضته هذه الشهادة بقلبه ولسانه، وقد قص الله عز وجل علينا من أنباء ما قد سبق من إنجاء من قَبِلها وانتقامه ممن ردها وأنكرها، كما قال عز وجل: {وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون فانتقمنا منهم فانظر كيف كان عاقبة المكذبين} [الزخرف: 23 - 25] .
وقال عز وجل: {إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون} [الصافات: 22 - 23] .
وعن أبي موسى رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (مَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ مِنْ الْهُدَى وَالْعِلْمِ كَمَثَلِ الْغَيْثِ الْكَثِيرِ أَصَابَ أَرْضًا، فَكَانَ مِنْهَا نَقِيَّةٌ قَبِلَتْ الْمَاءَ