الصفحة 21 من 490

وانظر الرابط بين قوله {وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ} وقوله {وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ}

موقف المعتزلة والأشاعرة من السلف الصالح

1 -المعتزلة كثير منهم يطعنون في علماء السلف ويفسقونهم

2 -الأشاعرة تارة يقدمون قول السلف وتارة يقدمون رأي الخلف وتارة يقولون رأي السلف وطريقتهم أسلم وطريقة الخلف أعلم وأحكم. [وهذا القول مجانب للصواب]

وكل الفرق خطرها كبير على المسلمين فمنهم من كان خطره من جهة العقيدة ومنهم من كان خطره من جهة المنهج فالخوارج خطرهم الأكبر في المنهج أما الشيعة الرافضة فخطرهم الأكبر في العقيدة والمنهج أيضا ولذلك كان لابد من بيان.

*من هم الشيعة؟ ومتى نشئوا؟

إن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث من قبل ربه ليجمع الناس على قلب رجل واحد ويميز بين المؤمن وغير المؤمن فتميز الناس إلى فريقين فريق في الجنة وفريق في السعير فمن آمن به كان من أهل الجنة ومن كفر به كان من أهل السعير.

ثم لما قضي أجل النبي - صلى الله عليه وسلم - وتولى الخلافة أبو بكر رضي الله عنه ارتد بعض العرب عن الدين كلية وفريق آخر امتنع عن إعطاء الزكاة للإمام ولم يجحد فرضيتها عندئذ قام أبو بكر رضي الله عنه بمقاتلة هؤلاء جميعا وقال والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاه كما روى البخاري في صحيحه من حديث أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ"لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنْ الْعَرَبِ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَيْفَ تُقَاتِلُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت