الصفحة 67 من 490

القول الثاني: إن الإيمان اسم يقع على الإقرار باللسان والتصديق بالقلب ولا يدخل فيه العمل بالجوارح ولكنهم يقولون إن العمل بكل ما صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الشرائع والبيان حق واجب على المؤمنين الذين اكتسبوا هذا الاسم بالإقرار والتصديق.

الاستثناء في الإيمان

أي قول المسلم أنا مؤمن إن شاء الله فيها ثلاثة أقوال

القول الأول: وجوب الاستثناء

ودليلهم على الاستثناء في قوله تعالى {لَتَدْخُلُنَّ المَسْجِدَ الحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللهُ آَمِنِينَ} [الفتح:27]

(وهذا لا يصح)

ومن يقول بهذا القول له شبهتان

الشبهة الأولى: يقولون: إن الإيمان هو ما مات الإنسان عليه - وهذا في القلب لا يعلمه إلا الله - فالإيمان الذي يعقبه كفر فيموت صاحبه كافرا ليس بإيمان كالصلاة التي أفسدها صاحبها قبل الكمال.

الشبهة الثانية: يقولون إن الإيمان المطلق يتضمن ما أمر الله به عبده كله وترك ما نهاه عنه كله وإذا قال: الرجل أنا مؤمن بهذا الاعتبار كان ممن يزكي نفسه ويشهد لها بالجنة والله تعالى يقول {فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} النجم 32

القول الثاني:

الاستثناء في الإيمان محرم وهم من جعلوا الإيمان شيئا واحدا فيقولون: أنا مؤمن كقولي أنا مسلم ومن استثنى في إيمانه فهو شاك فيه.

القول الثالث وهو الصحيح

فيه منع وجواز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت