الصفحة 87 من 490

يجب عدم البحث عن الكيفية فكما أننا نؤمن بأن هناك كيف إلا أننا لا نعرف هيئته أي لا نعرف هيئة الكيف للذات كذلك لا نسأل عن هيئة الكيف للصفات مع الإيمان أن هناك كيف ولكننا لا ندريه ولا نعلمه فنؤمن بأن هناك كيف ولكن نفوض العلم به لله تعالى وهذا خلافا لمن يفوض المعنى والكيف ويقول نمرها كما جاءت فيفوض اللفظ والمعنى والكيف ونحن نقول نؤمن باللفظ والمعني ونؤمن بأن هناك كيف ولكن نفوض هيئة الكيف إلى الله تعالى.

ويقدح في هذا التوحيد عدة أمور يجب أن لا يقع فيها المسلم

1 -التشبيه (أي تشبيه صفات الخالق بصفات المخلوق) كتشبيه النصارى المسيح ابن مريم بالله سبحانه وكتشبيه اليهود عزيرا بالله وتشبيه المشركين أصنامهم بالله وكتشبيه بعض الطوائف وجه الله بوجه المخلوق ويد الله بيد المخلوق وسمع الله بسمع المخلوق ونحو ذلك

2 -التحريف أو التغيير والتبديل كتحريف ألفاظ الأسماء والصفات بزيادة أو نقصان أو تغيير الحركات الإعرابية أو تحريف معناها مما سماه بعض المبتدعين تأويلا وهو حمل اللفظ على معنى فاسد لم يعهد به استعمال في اللغة كتأويل الوجه بالذات والاستواء بالاستيلاء

3 -التعطيل وهو نفي الصفات الإلهية وإنكار قيامها بذات الله سبحانه كتعطيل الله جل وعلا عن كماله المقدس وذلك بجحد أسمائه وصفاته وكتعطيل معاملة الله عز وجل بترك عبادته وكتعطيل المصنوع من صانعه كمن قال: بقدم المخلوقات وجحد أن الله خلقها وصنعها

4 -التكييف وهو تعيين كيفية الصفات وإثبات كنهها وهذا المنهج في أخذ الصفات والأسماء المذكورة في القرآن والسنة على ظاهرها من غير تشبيه ولا تحريف ولا تعطيل ولا تكييف (هو مذهب السلف من الصحابة ومن تبعهم إلى يومنا هذا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت