[1] الدكتور/نفل بن مطلق الحارثي (*)
الحمد لله رب العالمين حمدًا يوافي نعمه ويكافئ مزيده والصلاة والسلام على أفضل نبي وأكرم مرسل. أما بعد:
فإن هذا البحث يتعلق بجزئية تتعلق بمسألة تتعلق بنية الإمام والمأموم في الصلاة وهذه الجزئية التي تتعلق بذلك هي ائتمام المفترض بالمتنفل وقد أفردتها بالبحث دون غيرها من جزئيات هذه المسألة التي تتعلق بنية الإمام والمأموم لشدة الحاجة إليها ولاسيما في شهر رمضان المبارك الذي يؤدي فيه المسلمون صلاة التراويح بعد صلاة العشاء مباشرة حيث لا يخلو أي مسجد من المساجد التي تقام فيها صلاة التراويح من وجود مسبوقين بصلاة العشاء، فالحاجة إليها أشد من الحاجة إلى غيرها لكثرة وقوعها وشدة الاختلاف فيها، وإذا صحت فغيرها من باب أولى.
وقد اقتصرت فيها على ذكر أهم أقوال أهل العلم وأدلتهم دون ذكر بعض الفروع التي قد تتفرع منها حرصًا مني على الاختصار وعدم التطويل.
ولأهمية تلك الجزئية أفردتها بالكتابة فكانت موضوع هذا البحث الذي ذكرت فيه اختلاف الفقهاء بين ممانع ومجيز واستعرضت فيه أدلة كل منهم كما ذكرت فيه أيضًا مناقشة بعضهم لبعض في الاستدلالات والتوجيه ثم ذكرت بعد ذلك في الترجيح أظهر القولين في هذه الجزئية، ثم ختمت البحث.
فما كان فيه من صواب فمن الله وحده وما كان فيه من خطأ فمن نفسي والشيطان وأستغفر الله وأتوب إليه من كل ذنب وخطيئة. والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(1) (*) أستاذ مساعد بكلية الملك عبد العزيز الحربية - قسم العلوم الإسلامية.