فهرس الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم
حضرة الأخ الكريم المفضال فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن باز الموقر _ حفظه الله وأدامه ذخرًا للإسلام والمسلمين _
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،
فقد تشرفت بوصول رسالتكم الكريمة قبل ثلاثة أيام في مكة المكرمة بواسطة فضيلة الشيخ عبدالملك بن إبراهيم حفظه الله، وارتحنا لما علمنا بها من حسن أحوالكم، لا زال الله حارسًا لكم، وممتعًا إياكم بحسن الصحة والعافية.
والأسف لا يزال ملء جوانحنا أننا ما استطعنا الحضور إليكم للسلام عليكم على الأقل يوم مغادرتنا لمدينة الرياض وذلك لضيق الوقت، وكثرة المشاغل واستمرار نزول المطر، وعلى كل فإننا ندعو الله _ تبارك وتعالى _ أن يقدر لنا اللقاء في موسم من مواسم الحج الآتية، وما ذلك على الله بعزيز.
وإنا لشاكرون لكم من أعماق قلوبنا على ما لقينا من فضيلتكم ومن سائر المشايخ العظام أكرمهم الله، أثناء إقامتنا بالرياض من الحفاوة والإكرام والضيافة، والله نسأل أن يجزيكم عنا وعن الإسلام خير الجزاء وأحسنه وأوفره.
وقد كان سرورنا عظيمًا لما وجدنا مع رسالتكم جواب جلالة الملك المعظم على برقيتنا التي كنا أرسلناها إليه بالدمام.
عسى أن تتفضلوا بإبلاغ جلالته سلامنا وشكرنا الجزيل، كما نرجو أن تبلغوا سلامنا وأشواقنا وتحياتنا العاطرة جميع المشايخ العظام في الرياض، ومن يحضر مجلسكم العامر من الأخوان والأحبة.
ومن هنا يتشرف بقراءة السلام عليكم الأخوان العزيزان غلام محمد ومحمد عاصم الحداد، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أولًا وآخرًا.
أخوكم المحب/ أبو الأعلى المودودي 12/ 6/1379 هـ / 13/ 12/1959 م
بسم الله الرحمن الرحيم
حضرة أخينا الكريم فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن باز الموقر
_ حرسه الله وكثر من أمثاله _
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ونرجو أن تكونوا على أحسن ما نتمنى لكم من الصحة والعافية والسلامة. وبعد
فقد أخبرنا الأخ راؤ محمد أختر من الرياض بأن قد تم أخيرًا تعيين فضيلتكم رئيسًا للجامعة الإسلامية المزمع إنشاؤها بالمدينة المنورة.
الحقيقة أن مشروعًا مهمًا كمشروع هذه الجامعة إنما كان يحتاج لتحققه إلى شخصية مخلصة كبيرة كشخصية فضيلتكم، ولذا فقد سرنا هذا النبأ، وأثلج صدورنا جميعًا؛ ونحن إذ ندعو الله _ سبحانه وتعالى _ أن يقوي ساعدكم، ويأخذ بيد نصركم، ويحقق على يديكم آمال الأمة الإسلامية في إبراز رسالة الإسلام، وإعداد القائمين بواجب الدعوة إليها بإقامة هذه الجامعة، وتسيير نظامها على خطوط متينة وافية بحاجات العصر _ نريد أن نطمئنكم بكل ما نستطيع من التعاون معكم بصدد ما يتعلق بهذه الجامعة.
والمرجو من فضيلتكم عندما تتكرمون بالجواب على رسالتنا هذه أن تفيدونا بما قد قطع مشروعُ الجامعة حتى الآن من المراحل، ومتى ترجون أن تقوم الجامعة فعلًا؟
إننا نوجه إليكم هذا السؤال؛ لأن الإخوان من مختلف أنحاء باكستان، بل من أنحاء الهند كذلك دائمًا يسألوننا عن هذه الجامعة، وعن مناهجها، وعن شروط الالتحاق بها وما إليها، ولكن لا نستطيع أن نرد على أسئلتهم بشيء.
هذا ومن هنا يقرأ السلام عليكم الأستاذ غلام محمد والأخوان محمد عاصم وخليل الحامدي وسائر من معنا من زملائنا.
ونرجو أن تبلغوا سلامنا وتحياتنا من معكم من تلاميذكم النجباء، ومن يضمهم مجلسكم العامر من الإخوان والأحباب، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أولًا وآخرًا.
أخوكم/ أبو الأعلى المودودي 13/ 3/1381 هـ
بسم الله الرحمن الرحيم (1)
من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم صاحب الفضيلة الشيخ أبي الأعلى المودودي وفقه الله وأسبغ عليه لباس العافية في الدين والبدن آمين.
(1) هذه الرسالة تحتاج إلى تأمل؛ فهي نموذجٌ عالٍ لمحسن الظن بأهل العلم، وحسن التأتي، ولطف المدخل، وحسن العرض للنصيحة. (م)