فهرس الكتاب
وقد سمعت أن بعض الناس القاصرين من أهل البضاعة المُزْجَاةِ تعرض لمناظرتكم في مسألة حركة الشمس، أو ثبوتها فزعم، أن الشمس ثابتة مع أنه ولم يحضر ولا درسًا واحدًا في علم الهيئة، أو في علم الفلك، سمعت هذا حين كنت بالمدينة، وأنا أعلم أن علماء هذا الشأن في هذا الزمان مجمعون على حركة الشمس، وعندي براهين أستطيع أن أترجمها من كتب الهيئة التي عندي بالإنكليزية، ولكني فضلت أن يجيء الجواب من إذاعة لندن من العلماء البريطانيين المختصين بهذا الشأن حتى يقال: قطعت جهيزة قول كل خطيب.
وهذه نسخة من جواب إذاعة لندن العربية أبعثها إليكم، وسترون فيها موافقة علماء الفلك العصريين لما جاء في كتاب الله على أن كتاب الله حق سواء أوافقه العصريون أم خالفوه؛ لأن آراءهم تتبدل وتتغير، ولا تبديل لكلمات الله.
وقد كتبت إليكم في شأن عالم مغربي، ولا أزال في الانتظار ويسلم عليك الأستاذ أبو بكر، والطالب أبو الفضل محمد.
بسم الله الرحمن الرحيم
مكناس في 4/5/1388هـ
إلى الأخ في الله، الولي في ذات الله الأستاذ الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز، متعنا الله والمسلمين بطول بقائه، ودوام ارتقائه.
وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته يشمل الأنجال الأبرار، وسائر الإخوان، أما بعد:
فقد تلقيت اليوم جوابكم الكريم المؤرخ بـ 23/5/88هـ وقد اشتمل على إخبار بعدم الوصول جواب إذاعة لندن إليكم، وتأسفت لذلكم، والذي تولى إرسال الكتاب هو أبو الفضل محمد، وكان معه في ذلك أبو بكر جابر وهذه النسخة الأصلية التي جاءتني من إذاعة لندن أبعثها إليكم مع هذا الجواب.