فهرس الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز إلى حضرة الوالد المكرم الفاضل المقدم شيخنا الشيخ محمد بن الشيخ إبراهيم زاده الله من العلم واليقين، ونصر به شريعة سيد المرسلين آمين، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بعد فالموجب لتحريره هو إبلاغ الوالد (1) جزيل السلام والسؤال عن أحوالكم الكريمة جعلكم الله في حال خير واستقامة أحوال ابنكم ومن لديه بحمد الله تسركم، أوزع الله الجميع شكر نعمه آمين
وغير ذلك كتابكم الكريم المؤرخ في 19/ 5 وصل في 23/ 5 وصلكم الله بحبل الرضا والتوفيق وما أشار إليه الوالد حول قرار جمعية علماء الإسلام بباكستان الموضح في الكتاب المرفق من خليل بن محمد الأنصاري كان معلومًا، وقد تأملت ما تضمنه الكتاب المذكور، والذي يراه ابنكم حول الموضوع هو تلبية الدعوة؛ لعله يترتب على ذلك مصالح المسلمين وإن كان المسلمون في الحقيقة _كما لا يخفى_
(1) يعني بالوالد الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ 1311_1389 هـ، وهذا دأبه في أكثر مكاتباته له؛ فقد كان أقرب مشايخه إلى قلبه، وأعظمهم أثرًا في نفسه، وكان الشيخ عبدالعزيز يجله، ويقدره، ولا يستطيع الحديث كثيرًا عنه؛ إذ يغلبه البكاء إذا أراد ذلك.
وكان يقول عنه: ما رأت عيناي قبل أن يكف بصري، ولا سمعت أذناي بعد أن كف بصري مثله، وكان له فضل علي كبير، وكان إذا أراد مكاتبته، يتأدب معه غاية الأدب، ويعرض عليه الموضوع بلطف، ويبدأه بالثناء عليه، ويختمه بالدعاء له.
وكان يتعاون معه في المناصحات، وفض الخصومات، والقضاء على المنكرات.
وكان سماحة الشيخ محمد محبًا لسماحة الشيخ عبدالعزيز، معترفًا بفضله وعلمه.
وكان يثق بالشيخ عبدالعزيز، ويسند إليه كثيرًا من الأعمال، ويوجهه للنظر في بعض القضايا، ويستشيره ويأخذ برأيه في كثير من الشؤون. (م)