الصفحة 146 من 284

من محمد الصالح العثيمين إلى شيخنا المكرم الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز حفظه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كتابكم تاريخ 17 الجاري وصلني أمس آخر النهار سرنا صحتكم الحمد لله على ذلك.

تذكرون أن نيابة رئاسة الجامعة الإسلامية أسندت إليكم؛ فالحمد لله لقد أسندت إلى كفؤ، ونسأل الله _ تعالى _ المنان أن يمن عليكم بالتوفيق لما فيه سعادتكم في الدنيا والآخرة، وأن يأخذ بأيديكم إلى ما فيه تحقيق المصلحة العامة والخاصة؛ إنه جواد كريم.

تذكرون أنها في حاجة إلى مدرس الفقه، وأن اختياركم وقع علينا فالحمد لله الذي أوصلنا إلى حد نكون محل ثقتكم بحمل هذا العبء، وجزاكم الله عنا أحسن الجزاء على حسن ظنكم، ونرجو الله أن يحقق لكم ما تؤملون من كل خير ونفع.

والحقيقة يا شيخ أنني أحب الاتصال بكم لأن اتصالي بك يزيدني علمًا وإيمانًا، أقول ذلك؛ لأنني جربته _ ولله الحمد _ لا سيما في مهجر النبي"غير أني أحب أن أبيّن لك أعمالي في عنيزة؛ ليتبين لك عذري إن أردت أن أعتذر؛ فعندي تدريس في المعهد العلمي، وعندي في المسجد تدريس خاص قبل صلاة العصر، وتدريس عام بعد الصلاة صلاة العصر، وتدريس خاص بعد صلاة"

المغرب، وتدريس عام قبيل أذان العشاء إلى الصلاة مع أنه يحصل أحيانًا استفتاء أو كتابات لبعض الناس هذا بالإضافة إلى إمامة الجامع، وتولي الخطابة في الجمعة، والعيد، والاستسقاء.

وأنا لما قارنت بين هذه المصالح ومصلحة التدريس في الجامعة تراآى لي أن هذه المصالح أرجح، والله أعلم.

وأسأل الله _ تعالى _ أن يقدر لي ولكم ما هو أصلح لنا في ديننا ودنيانا وأنفع لعباده.

وإنني إذ أخبرك عن نظري فيما هو الأرجح لأعتقد أنكم لا تفضلون إلا ما هو الأرجح والأنفع، جزاكم الله عني وعن المسلمين خيرًا، ووفقكم للعلم النافع والعمل الصالح اللهم صلِّ وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت