الصفحة 194 من 284

وقد كدرني ذلك كثيرًا، وكنت أظن أن الهيئات المذكورة تضاعف نشاطها في الموسم؛ لأن الوضع يتطلب ذلك، ولما في ذلك من المصالح العظيمة وحتى تكون هذه البلاد قدوة في الخير، وليأخذ عنا الحجاج فكرة حسنة في القيام بهذا الركن العظيم الذي عُطِّل في أنحاء الدنيا ما عدا هذه البلاد التي نرجو أن يستمر المسؤولون فيها على القيام بما أوجب الله على الوجه الذي يرضيه، وتحصل به الفائدة والصلاح لعباده.

وإني لأعلم يقينًا أن نهج الهيئات هذا المنهج المتخاذل وتركها الحبل على الغارب لمن لا يهتم بأمر الصلاة في المجاهرة بتركها أمر لا يرضيكم، كما أن فيه إساءة لسمعتكم على وجه أخص، ولا تبرأ الذمة بالسكوت على ذلك؛ لما يترتب عليه من المفاسد العظيمة والشرور الكثيرة.

لذلك أرجو من سماحتكم احتساب الأجر في إصدار الأمر على الهيئات بالقيام بالواجب في موسم الحج وغيره، وبذل الجهود الممكنة في إلزام الناس بأداء الصلاة، وقفل دكاكينهم في أوقات الصلاة، وأن يكون لهم نشاط ظاهر في كل

الأوقات وفي إزالة جميع المنكرات، وينبغي أن ينتدب لذلك العدد الكافي من سائر المراكز في القرى التابعة لسماحتكم للعمل في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة، وأن تولوا هذا الأمر بالغ عنايتكم، كما أرجو بعث المفتشين الأمناء من قبل سماحتكم؛ للإشراف على الوضع حتى تسير الأمور على وجه تبرأ به الذمة، ويحصل به المقصود.

وأسأل الله أن يوفق سماحتكم لما فيه رضاه، والقيام بالواجب على الوجه الأتم، وأن يكثر أعوانكم على الخير؛ إنه خير مسؤول.

ولمحبة الخير للجميع والتعاون مع سماحتكم على البر والتقوى جرى تحريره.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

9/ 9/1393 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت