الصفحة 213 من 284

بسم الله الرحمن الرحيم

أخي العالم الجليل الورع الشيخ عبدالعزيز بن باز مدير الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد فأبعث إلى فضيلتكم بأطيب التحيات وخالص المودة وعظيم الشوق.

ثم أفيد الأخ الكريم أنني علمت من رجل فاضل غيور على دينه أنه رأى في موسم الحج في العام الماضي بعض مصاحف للقرآن الكريم تباع في مكة والمدينة وفيها تحريف وأخطاء شديدة في كثير من الآيات، وبعض هذه المصاحف مطبوع في اليابان، وبعضها مطبوع في بيروت، ويرجح هذا الرجل الفاضل أن يكون مصحف بيروت مطبوعًا في إسرائيل؛ لكثرة التحريف فيه.

ورجائي إلى فضيلتكم الاهتمام بهذا الأمر بما عرفناه لكم من غيرة على الدين وعلى كتاب الله الكريم؛ لتحري الحقيقة، واتخاذ ما يجب نحو هذه المصاحف، والله يتولى جزاءكم ويوفقكم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

11 من صفر الخير / 1389 هـ

أخوك المخلص: محمد نايل أحمد

عميد كلية اللغة العربية

بجامعة الأزهر

أجيب برقم 412 في 1/ 3 / 1389 هـ.

من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ محمد نايل أحمد عميد كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر وفقه الله لكل خير آمين.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بعده يا محب وصل إلي كتابكم الكريم المؤرخ 11/ 2/1389 هـ وصلكم الله بهداه، وسرني منه عِلْمُ صحتكم، الحمد لله على ذلك، صحتي _ بحمد الله _ على ما تحبون أوزع الله الجميع شكر نعمه، والقيام بحقه، والثبات على دينه؛ إنه خير مسؤول.

وما أشار إليه فضيلتكم من أنه بلغكم من بعض الإخوان أنه رأى في موسم الحج في العام الماضي بعض مصاحف للقرآن الكريم تباع في مكة والمدينة، وفيها تحريفًا وأخطاء شديدة في كثير من الآيات إلى آخر ما ذكرتم فهمته.

وإني لأشكر لكم، وللأخ الذي بلغكم غَيرتَكم الإسلامية، ونصحكم لله، ولكتابه، ولرسوله، وللمسلمين، وأسأل الله أن يجزيكما جميعًا عن ذلك خيرًا.

ثم أفيد فضيلتكم أن الجهات المسؤولة في المملكة قد أبلغت ذلك، واتخذت الإجراءات اللازمة بمصادرة المصاحف المذكورة، ومراقبة ما قد يوجد من ذلك، وأُكِّد على المختصين بعدم السماح بدخولها وأمثالها إلى المملكة في المستقبل.

وأسأل الله أن يحفظ كتابه من عبث العابثين كما وعد ذلك وهو أصدق القائلين: [إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ] وأن يجعلنا الله وإياكم وسائر إخواننا من القائمين بأسباب حفظه، كما أسأله _ سبحانه _ أن ينصر دينه وحزبه، ويذل الباطل وأهله، وأن يجمع كلمة المسلمين على الهدى، ويصلح قادتهم، إنه خير مسؤول.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نائب رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت