الصفحة 222 من 284

أما بعد فإني أحمد لكم الله الذي لا إله إلا هو على جميع نعمه، وأسأله _تعالى_ أن يوزعني وإياكم شكرها، وأن يمن علينا جميعًا بالفقه في دينه، والقيام بحقه، والنصح له، ولعباده؛ إنه على كل شيء قدير.

ثم إني أشعر أخي المحبوب في الله أن الإخوان القادمين من طرفكم، وهم أبناؤكم محمود الجبَّان، والأخ صالح ضيف الله، والأخ محمد ناصر، والأخ عبدالله علوش وغيرهم _ قد بلغوني كثيرًا من صفاتكم الحميدة، وجهادكم المبارك؛ فسررت بذلك كثيرًا، وشكرت الله عليه، ودَعَوتُه _سبحانه_ لكم بالمزيد من التوفيق، والهداية، والنشاط في الدعوة إلى الحق؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه.

ثم قرأت لأول مرة بعض كتابكم الصغير حجمًا، الكبير شأنًا وقدرًا الموسوم =المشكلات وجوابها+ وبعض كتابكم الثاني العظيم الشأن الموسوم بـ: =حكم الإسلام+ فأعجبت بهما كثيرًا، وسرني ما تضمناه من الدعوة إلى الإسلام، وبيان كثير من حكمه، وأسراره، وكثير من قواعده العظيمة، وتحدِّي العالمِ أجمع أن يأتوا بما يناقض ذلك؛ فأسأل الله أن يزيدكم من فضله، ويثبت أقدامكم على الحق، وأن ينفع عباده بكتبكم الجليلة النافعة، وأن يفسح في أجلكم على خير عمل؛ إنه سميع مجيب.

ونحن _يا أخي_ في عصر قد استحكمت فيه غربة الإسلام، وقلَّ فيه ناصروه،

والدعاة إليه، وكثر فيه أعداؤه والصادُّون عنه؛ فاغتنم يا محبُّ بقية حياتكم في الدعوة إلى الحق، واصبر وصابر، وأبشر بالذكر الجميل، والأجر الجزيل، والعاقبة الحميدة ما دمت على هذا النهج القويم، ثبتني الله وإياك، وسائر إخواننا على دينه حتى نلقاه _سبحانه_.

ولا يخفاكم الحديث الصحيح: =من دل على خير فله مثل أجر فاعله+ والحديث الثاني: =من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا+ الحديث، والحديث الثالث: =إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث+ الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت