فهرس الكتاب
إن الأخ عمر وإن كان يؤثر الانضمام إليكم يخدمكم ويخدم العلم حسب أمركم _ لكن اعتقادي المؤيد بالواقع منذ زمان أن بقائه في هذه البلاد يدعو إلى الله محتسبًا لا يأخذ من الناس أجرًا يكثر فوائده ويتقوى به للمذهب السلفي _ إن شاء الله _ على أنه يعينني في واجباتي المتعلقة بمصالح الدين، وليست حاجتي إليه تجعلني أحب بقائه هنا ولكن المصلحة العامة حملتني أن أرغب إليكم إصدار أمركم إليه بالبقاء، وأفيدكم _أيضًا _: أنه لو كان له سيارة مركب فيها مكبر الصوت يستعين بهما في بث الدعوة في أنحاء مليبار لكان فوائده عظيمة.
إن تعيين الأخ عمر مرشدًا للحجاج في موسم الحج في الأعوام الماضية كان
فضلًا عظيمًا على مسلمي مليبار وقد امتنع في العامين بسبب مرض أمه، والآن زال هذا المانع، فنرجو أن يتولى هذا التعيين في الأعوام القابلة، لما لذلك من الخيرات الكثيرة، وقد حدث أن الحكومة الهندية أصدرت قانونًا بمنع مسلمي الهند من أن يحج أحدهم إلا في كل ثلاث سنوات: أعني أن الذي حج في عام 80 لا يجوز أن يعود للحج إلا في عام 83، فنريد تقديم عمر عريضة إلى حكومة الهند في شأن استثنائه من هذا القانون، تعللًا بهذا الأمر بإرشاد الحجاج، ولا بد لذلك من شهادة من الحكومة السعودية، فيسروا له ذلك، والله يرعاكم، وأفيدونا العلم بما يجب علينا من العمل، أطال الله بقاءكم للإسلام، ونرجوكم أن لا تنسونا والأخ عمر وأهلينا وأولادنا في دعواتكم، جعلنا الله وإياكم من حزبه وأوليائه الصالحين المجاهدين في سبيله آمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وعلى سائر الأحباب.
أخوكم ومحبكم
محمد بن محي الدين التيلي
11/ربيع الثاني/1381 هـ.