الصفحة 263 من 284

بسم الله وبحمده وله العزة والمنة سبحانه والصلاة والسلام على عبده ورسوله الرحمة المهداة وعلى آله وصحابته ومن دعا بدعوته إلى يوم الدين

صاحب السعادة جناب الإمام العلامة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز الموقر.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أما بعد فقد ألم بي من البلاء ما يتعاظم شأنه على مثلي من ضعفي وفقري ومسكنتي؛ إذ أدركتني عضة براثن السرطان، وفي مكان يتفاقم أكثر بحلوله فيه ذلكم هو الكبد، وهو يسري مسرعًا ضرب طولًا وعرضًا كالنار في الهشيم، وأجمع الأطباء الذين باشروا الإشعاعات والتحاليل بمستشفيات جدة على سرعة إجراء عملية جراحية لاستئصال الأماكن التي أصيبت بالخلايا السرطانية وفي لندن، وفي مركز طبي بكامبريدج، وأخذ قدر المبلغ المطلوب فوجدناه أكبر من الخيال، وبينما الاتصال يجري بين الأبناء هنا وبين الطبيب المعالج هناك، ومعرفة التكاليف وإذا كان يمكنهم مساعدتنا وإذا بالقدر الذي يدخر الله لعباده بقضائه وقدره الخير كل الخير؛ فيأتي أمر صاحب السمو الملكي الأمير أحمد صانه الله وحفظه من كل مكروه، ووقاه كل سوء؛ فيأمر بإرسال برقية إلى الخطوط السعودية بجدة فتصرف تذكرتين إلى لندن، وبرقية إلى الملحق العسكري بلندن ليتولى محاسبة الطبيب الجراح والمستشفى دار الإقامة فترة العلاج.

سماحة الأخ الجليل: لقد حال المرض بيني وبين زيارتكم طيلة هذه المدة؛ إذ تحركاتي كانت محدودة جدًا، ولم أستطع أن أحضر إليكم لأخبركم بحالنا أو أستأذنكم في السفر.

وها أنذا أبعث إليكم بما أردت أن أخبركم به لأستدرّ دعاءكم لي بالشفاء، أو بقبولي عنده؛ حيث قال _ عليه الصلاة والسلام _: =إن أكثر شهداء أمتي أصحاب الفرش+ رواه أحمد.

ومن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت