الصفحة 265 من 284

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أما بعد فأرجو الله لنا ولكم دوام التوفيق والثبات على الحق.

ثم يا محب بلغتني ملاحظة بعض الأخوة على الأسبوع الذي أقامته جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض قبل سنوات لدراسة منهج الشيخ محمد ابن عبدالوهاب × في الدعوة ورأيهم مشابهة ذلك للمولد الذي يقام كل عام في 12 ربيع الأول إحياء لذكرى مولد النبي"وعجبهم ممن يجيز الأول كيف ينهى عن الثاني، ورأيهم أن الثاني سنة أو بدعة حسنة ومناسبة طيبة للاستجابة لأمر الله _ تعالى _ في قوله: [إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا] الأحزاب:56."

ولسابق معرفتي بكم، ومقامكم في الدعوة إلى الله بالأردن رأيت الكتابة لمعاليكم راجيًا أن تتحملوا عنا بيان هذا لمن يجهله، أداءًا لواجب النصيحة، وبيانًا للحق، وردًا للشبهة والضلالات.

ولا شك أنكم تعلمون وأنتم من المدعوين إلى ندوة الجامعة أنها أقيمت مرة واحدة في تاريخ الجامعة وتاريخ المملكة وليست عيدًا سنويًا مثل المولد، وليست عبادة مبتدعة مثله، ولا يحتاج المسلمون إلى مناسبة جديدة للصلاة على النبي"لم يقرها رسول الله"ولا فعلها أحد من أصحابه _ رضي الله عنهم _.

وقد وجد لنا الشارع ما يكفينا من المناسبات لأداء هذه العبادة العظيمة بعد كل أذان وإقامة، وفي كل تشهد في الفرض والنفل، وعند دخول المسجد، والخروج منه، وفي مختلف الأوقات يوم الجمعة، وعند ذكر اسمه، وهكذا في جميع الأوقات

ما لم يقيد بعبادة أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت