الصفحة 46 من 284

وبعد فقد تلقيت الآن برقيتكم لأجل بذل الوسع في تعجيل إرسال فتح الباري الذي أخبرتكم عن وجوده تحت التجليد، وأقسم لكم بالله العليّ الأعلى أنني في أشد الحرص على إنهائه وإرساله، ولا أخفي عليكم أن ما تكرمتم بإرساله من التحويلات الماضية كان فيها أعظم الفرج في تسديد ما كان متأخرًا علينا، ودعوت الله سبحانه أن يجزيكم على ذلك أفضل الجزاء.

وبما أن العمل ماضٍ _ ولله الحمد _ ونحن قد تجاوزنا نصف الجزء الثامن وهذا يستدعي مواصلة الإنفاق للورق والطبع _ فالكتب التي عند المجلد يعوقني عن استحثاثه لإنهائها ضرورة أن أسدّد له قيمتها، وأدوات التجليد ارتفعت أسعارها عن ذي قبل.

ولما مرّ علينا الأخ الشيخ عبدالمحسن اليماني رجوته أن يبلغكم أنه إذا كان تحت يدكم شيء من نقود الفتح لا يضركم إسعافنا به؛ فإن إرسال أي مبلغ يعيننا على الإسراع، ووالله لو أن الظروف أسعفت من أي جهة أخرى لما طلبت منكم، وكنت أقضي الأمر بما لا أحتاج معه إلى الكتابة لكم في هذا الشأن، وكنت أنتظر على أن يصلكم الأربعة آلاف مجلد؛ فيكون في ذلك وسيلة لزيادة عدد المشتركين وإني كنت مخجولًا من أن أكتب لكم، فاكتفيت بما كنتُ تحدثت به مع الشيخ عبدالمحسن، ولكن لما وصلتني الآن برقيتكم أحببت أن أبسط لكم الأمر كما لو كنتم معنا ومطّلعين بنفسكم عليه.

فالكتب عند المجلد وفي إمكانه التعجيل، ولكن ينتظر مني أن أقدّم له ما قصرت اليد عنه.

وعسى الله أن يأتي بالفرج من عنده، ويبيض وجهي معكم؛ إنه ولي التوفيق. وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته. محب الدين الخطيب

بسم الله الرحمن الرحيم

القاهرة في 22 جمادى الآخرة 1385هـ

حضرة أستاذنا العلامة الجليل صاحب الفضيلة الشيخ عبدالعزيز بن باز متع الله المسلمين بعلمه، وأمد في حياته سلام الله عليكم ورحمته وبركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت