الصفحة 48 من 284

وبذلك أصبحت موروطًا؛ لأن الفِيضَ الذي تكرمتم وأغدقتموها لحساب الكتاب كنت فرّجت به ما كنا فيه من أزمة، ومن ذلك الحين إلى الآن ننفق على طبع الثامن الذي جاوزنا ثلثيه ويكاد يكون ما قربنا منه نحو ثلاثة أرباعه، والورق _فضلًا عن غيره_ يستنفد باليد، خصوصًا منذ أكثر من شهر؛ فإن الورق يكاد يكون غير موجود في جميع محلات شارع دسوقي المختصة ببيع الورق، ونحن نبحث عنه في مطابع أخرى ممن كانوا اشتروا، ويمكنهم الاستغناء عن شيء منه؛ فنغريهم بزيادة في القيمة، ونأخذ منهم ما يمكنهم أن يستغنوا عنه؛ وذلك لئلا نتوقف عن العمل؛ لأن المختصين بكتاب فتح الباري من العمال إذا لم نواصل طبع الملازم وإعادة استعمال حروفها فإنهم يقفون معطلين، ولا نستطيع أن نستغني عن أحد منهم؛ لأنهم يعملون بعقود قانونية، ولا أحب أن أشارككم بهمومنا؛ فللتعامل مع الناس هموم كل منا يحمل منها ما يرجو عون الله عليه.

والآن أنا تجاه حاجتنا إلى استلام الكتب من المجلد؛ لنسرع إرسالها إليكم، وإن استلامها وشراء الصناديق ومباشرة عمليات الإرسال لا يتيسر إلا بنحو ثمانمائة جنيه، فضلًا عما نحتاج إليه بعده.

كنت أتوقع أن يكون لنا من عون الله على يدكم الكريمة بعد إرسال كتابي السابق ما يكون فرج الله به، وأني سألقي هذا الكتاب بالبريد وأنا أترقب من الله هذا العون والفرج.

والله يحفظكم، ويعينني وإياكم، ويوفقنا جميعًا لما يحبه ويرضاه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

محب الدين الخطيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت