الصفحة 95 من 284

وما ذاك إلا لقوة التوجيه، ومواصلة غسل الأدمغة في جميع الأساليب وعلى الأخص التعليم بما يجلبه من الجيش الجرار جيش المعلمين الذين لا يسمح لأحد منهم بالسفر حتى يقدم شهادة حضور التدريب في الرابطة القومية؛ لتركيز البث والتوجيه في الأقطار المنتدب لها، بل إنهم هذه السنة منعوا من سفر زوجة المعلم أو أمه أو أحد أسرته قطعًا إلا بعد حضور الدروس للتدريب على خططهم الخبيثة، وأخذ شهادة بها، وقد نشرت هذا الخبر جهارًا هذه السنة أغلبُ الصحف بعد أن كان كَسِرٍّ مكتوم.

ومن جملة ما نشرته جريدة (الأهرام) الشبه رسمية في عددها 27288 بتاريخ 17 ربيع الأول 1381هـ.

فأي تصريح أوضح من هذا على استمرارهم في الهدم والتحطيم؛ فعلى فضيلتكم العمل السريع على التقليل من جلب (الجرب) جلب المعلمين وذلك بتقليل المدارس وعلى الأخص المدارس الثانوية بحيث يكتفي بمدرستين فقط في نجد جميعها أحديهما في الرياض، والأخرى في بريدة فقط عاصمة القصيم، وهذا بالنسبة إلى العراق شيء كثير؛ لأن المعارف العراقية تجعل في اللواء الواحد (ثانوية واحدة) واللواء الواحد في العراق يعدل نجد مرتين بالسكان، وعشر مرات من ناحية الإجبار على التعليم مع ملاحظة الاستغناء عن مدرسي الجمهورية غاية الإمكان؛ تفاديًا للدين والكيان والأمر المهم جدًا هو عدم ابتعاث أحد من طلبة المملكة إلى الجمهورية؛ لقوة الدعاية فيها إلى الشيوعية والإباحية، والتحلل، وتحبيذ الخلاعة، والفسوق، وتخبيط الأذهان بالإلحاد، وإفساد القلوب على الحكام، والتقاليد؛ فالمرجو من فضيلتكم رعاية هذه النقطة، والاهتمام بها بحيث لا يسمح ولا بابتعاث مبعوث واحد؛ فإنَّ صرفهم إلى أمريكا أجدى نفعًا، وأقل ضررًا، بل من الناحية الشيوعية، وفساد الضمير ينعدم الخطر؛ فخذوا حذركم مما يراد بكم، ولا يقع فيكم بيت أبي مسلم الخراساني (1) ، أو بيت ابن زريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت