فهرس الكتاب
وقد نصح هرتزل المؤتمر بقبول هذا العرض، إلا أنه ووُجه بمعارضة من أطلقوا على أنفسهم اسم صهاينة صهيون بزعامة مناحم اوسيشكين رئيس اللجنة الروسية والذين رفضوا القبول ببديل لاستيطان اليهود في فلسطين.
وقد نجح هرتزل رغم ذلك في الحصول على موافقة أغلبية المؤتمر على اقتراحاته وهو ما حدا بالمعارضين إلى الانسحاب من المؤتمر.
وقد تقرَّر إيفاد لجنة للمنطقة المقترحة للاستيطان اليهودي للاطلاع على أحوالها ودراسة مدى ملاءمتها لهذا الغرض. كما تقرَّر إنشاء الشركة البريطانية الفلسطينية في يافا لتعمل كفرع لـ صندوق الائتمان اليهودي للاستعمار.
وقد شهد هذا المؤتمر نموًا عدديًا ملحوظًا في أعضائه إذ حضره 570 عضوًا يمثلون 1572 جمعية صهيونية في أنحاء العالم.
المؤتمر السابع:
عقد في بازل في أغسطس / اب. 1905
انتقلت رئاسة المؤتمر إلى ماكس نوردو بعد وفاة هرتزل
وكانت القضية الأساسية التي طُرحت للنقاش هي مسألة الاستيطان اليهودي خارج فلسطين، وخصوصًا في شرق أفريقيا.
وجاء تقرير اللجنة التي اوفدت إلى هناك ليفيد بعدم صلاحية المنطقة لهجرة يهودية واسعة.
إلا أن بعض أعضاء المؤتمر دافع عن ضرورة قبول العرض البريطاني بدون أن تفقد الحركة أطماعها في فلسطين، وسُمّي أنصار هذا الرأي الذي عبَّر عنه زانجويل باسم الصهاينة الإقليميون.
غير أن من المُلاحَظ أن غياب هرتزل، واعتراض المستوطنين البريطانيين في شرق أفريقيا على توطين أجانب في إحدى المستعمرات البريطانية، وكذا اعتراض اليهود المندمجين على المشروع، رجَّح إلى حدٍّ بعيد وجهة النظر الرافضة للاستيطان اليهودي خارج فلسطين.