فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 630

(وهي الأساسية) . وتشكل هذه الأنشطة هيكل عسكري متناسق، قادر على تلبية مطالب القتال. وقد انحصرت هذه الاتجاهات في الآتي:

(1) الدفاع عن المستعمرات

تكوين قوة نظامية، بموافقة السلطات البريطانية، كضرورة دفاعية، تتولى تسليحها وتدريبها السلطات البريطانية، تحت اسم الشرطة الإضافية اليهودية الخاصة. وقد وافقت السلطات البريطانية على إنشائها، في النصف الأول من عام 1936، واعتبرها اليهود الواجهة الشرعية للهاجاناه، وأطلق عليها اسم نوتريم.

(2) قوة للأعمال الهجومية

انتهزت الهاجاناه، الفرصة التي وفرها اورد ويخت لإنشاء قوة هجومية يهودية بريطانية مشتركة، لمقاومة العناصر العربية الثائرة. وقد وافقت السلطات البريطانية، في منتصف عام 1938، على إنشاء هذه القوة تحت اسم المفارز الليلية الخاصة، ودعمتها بالضباط وصف الضباط البريطانيين. كما تولت تدريبها وتدبير الأسلحة اللازمة لها. كانت هذه القوة النظامية المختلطة، حلقة الوصل بين الواجهة الشرعية (قوات الشرطة اليهودية) ، والقوات اليهودية السرية (منظمة الهاجاناه) .

(3) منظمة الهاجاناه (السرية)

أنشأت منظمة الهاجاناه السرية، تنظيمات في كل أنحاء فلسطين. واتخذت طابعًا دفاعيًا لافتقارها إلى عناصر القدرة الهجومية، وأبرزها خفة الحركة.

عندما نشبت الحرب العالمية الثانية، عقدت القيادة السياسية للهاجاناه، اجتماعًا في 8 سبتمبر عام 1939، حضره قادة الهاجاناه، لتحديد خطة العمل على ضوء الموقف الدولي الجديد. وفي هذا الاجتماع حدد بن جوريون (مسؤول الأمن في المنظمة) هدفين مباشرين للعمل، هما: إنشاء الجيش، وإنشاء الدولة اليهودية، وأوضح أن مثل هذا العمل، سوف يترتب عليه حرب واسعة النطاق، ويتطلب ذلك تغييرًا جذريًا في الإستراتيجية، التي اعتادتها الهاجاناه. وطالب بن جوريون قادة الهاجاناه بما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت