فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 630

استغلت العصابات اليهودية الإرهابية المسلحة وأخذت تبث من مكبرات الصوت باتجاه الأحياء العربية في القدس.

"إذا لم ترحلوا فسيكون مصيركم كالمصير الذي آل إليه مصير قرية دير ياسين".

"الطريق إلى أريحا مفتوحة أمامكم وسالكة، اهربوا من القدس قبل أن تقتلوا جميعكم".

وشكل حي الشيخ بدر في القدس الغربية، حيث يقوم حاليًا مبنى الكنيست، هدفًا رئيسيًا للتهديد والتخويف والاعتداءات اليهودية على المقدسيين، وأخذ أعضاء عصابة الهاجاناه الإرهابية يتسللون ليلًا داخل الحي يوزعون المنشورات ويعلقون الملصقات التي تنصح العرب بالرحيل من أجل السلامة والمحافظة على حياتهم، ويقطعون خطوط الهاتف والكهرباء، ويلقون القنابل اليدوية، ويرشقون الطلقات النارية، لخلق جو من الذعر والرعب لحمل سكان الحي على ترك منازلهم والرحيل من القدس، وبالفعل أجبروا سكان الحي على الرحيل، وركزت الهاجاناه اعتداءاتها على حي القطمون، لأنه يشكل موقعًا استراتيجيًا لتأمين السيطرة الكاملة على الشطر الغربي من القدس، وفجرت فندق سميراميس أهم المعالم البارزة في الحي، ووصل عدد ضحايا مجزرة الفندق أربعين ضحية، وبررت الهاجاناه تفجير الفندق كعادتهم بالكذب بالقول إنه:"مكان يستعمل كقاعدة انطلاق للعصابات الإرهابية العربية، وكغرفة عمليات رئيسية لمنظمة الشباب العربي المسلح".

لكن التحقيق الذي قامت به سلطة الانتداب البريطاني التي كانت لا تزال تحكم فلسطين أكد أنه لا صحة إطلاقًا لادعاء اليهود، ووصف التقرير البريطاني تفجير فندق سميراميس بأنه"مجزرة بالجملة لأناس أبرياء". وأكد الكاتب المقدسي سامي هداوي أنه في حين كان عائدًا إلى منزله في حي القطمون شاهد مدرعة يهودية تبث عبر مكبرات الصوت وباللغة العربية الطريق إلى جسر اللبني (على نهر الأردن) مفتوحة، اهربوا كي لا تلاقوا مصير أهالي دير ياسين، وبالفعل نجحت القوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت