فهرس الكتاب
إطار ما تسميه قوات الاحتلال عملية قوس قزح. وسقط خمسة شهداء فورًا، ونقل نحو 50 جريحًا إلى المستشفى الصغير الوحيد الموجود في المدينة، ثم توالى سقوط الشهداء، فارتفع إلى 12 شهيدًا، ولم تعد ثلاجة الموتى تتسع للشهداء، فوضع بعضهم في ثلاجة لتبريد الخضار والفواكه في مخازن تجارية قريبة من مستشفى الشهيد يوسف النجار.
وقد كتبت مها أبو عويمر مراسلة غزة، مقالا تحت عنوان"نيرون الإسرائيلي يولغ في الدم الفلسطيني: 18 شهيدًا وعشرات الجرحى في رفح"، وذلك في العدد رقم 13116 من جريدة الرياض اليومية، والصادرة بتاريخ الأربعاء 30 ربيع الأول 1425 ـ الموافق 19 مايو 2004، وقد جاء فيه: ـ
في مجزرة احتلالية إسرائيلية جديدة بشعة بمدينة رفح هذه المرة بعنوان (قوس قزح) يستهدف الأخضر واليابس ويقتل الأطفال والنساء والشيوخ ويدمر المنازل فوق رؤوس أصحابها ويخرب البنية التحتية، وفي ظل صمت دولي وعربي مطبق، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي المجرم مجزرة جديدة يوم أمس (الثلاثاء) راح ضحيتها 18 شهيدًا فلسطينيًا وأصيب أكثر من 30 آخرين إلى جانب قصف الأحياء السكنية بالقذائف المدفعية والصواريخ.
فقد دفعت قوات الاحتلال بالمزيد من الدبابات والآليات العسكرية إلى منطقة الشريط الحدودي جنوب رفح وتمركزت في مناطق مختلفة حيث لوحظ مرور 20 شاحنة محملة بآليات عسكرية من مستعمرة بدولح إلى مستعمرة رفيح يام، في الوقت الذي تحركت 38 آلية من مستعمرة رفيح يام إلى موقع تل زعرب على الشريط الحدودي مع مصر، وتقدمت 16 آلية من حاجز تل السلطان باتجاه الشرق حيث تمركزت شرقي حاجز تل السلطان للأمن الوطني الفلسطيني مباشرة.
ففي ساعات الفجر الأولى داهمت قوة عسكرية إسرائيلية مكونة من عدة دبابات وآليات وجرافات حي تل السلطان غربي مدينة رفح منطلقة من مستعمرة رفيح يام وسط إطلاق نار كثيف وعشوائي من نيران الرشاشات الثقيلة وقذائف