فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 630

قامت قوات الاحتلال بمجزرة جديدة في مخيم جباليا، أسفرت عن استشهاد 69 فلسطينيًا بالإضافة إلى العشرات من الجرحى. وتحولت شوارع مخيم جباليا للاجئين، ساحة حرب ضروس بين قوات الاحتلال الإسرائيلي والمقاومين الفلسطينيين من الفصائل المختلفة. وبعد أن أنهت قوات الاحتلال عدوانها الوحشي على جباليا الذي جاء بقرار من شارون ووزير دفاعه موفاز، صارت شوارع المخيم مهجورة، والمتاجر مغلقة، والمباني منهارة، والأرصفة مكسورة ومغمورة بالمياه؛ بعد تفجيرها بالقذائف؛ فكل شيء محطم ومدمر عدا معنويات السكان التي تعانق السحاب (85 ألف لاجئ) .

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد حاولت اجتياح المخيم منذ بداية انتفاضة الأقصى، ولم تستطع الدخول إلى المناطق التي تدعى إسرائيل بأنه يوجد بها مطلوبون لها؛ حيث استشهد 27 فلسطينيًا في الاجتياح الأول للمخيم في 13/ 3/2002، على مدخله الشمالي، ثم تلاه اجتياح كان في 17/ 3/2003 من المدخل الجنوبي للمخيم حيث استشهد 25 مواطنًا. وهذه المجزرة الثالثة التي يتعرض لها المخيم منذ بداية انتفاضة الأقصى.

وقد كتبت مها أبو عومير مقالا تحت عنوان"غزة هاشم تجود بـ 30 شهيدًا .. في تصعيد للإرهاب الإسرائيلي"، وكان ذلك في العدد رقم 13251، والصادر بتاريخ الجمعة 17 شعبان 1425 ـ الموافق 1 أكتوبر 2004، وقد جاء فيه ما يلي: ـ

ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس مجزرة جديدة بحق أبناء الشعب الفلسطيني المنكوب بأبشع احتلال عرفته البشرية ذهب ضحيتها 30 فلسطينيًا في قطاع غزة .. ولا تزال هذه القوات تواصل لليوم الثاني على التوالي عملياتها العسكرية الإرهابية في شمال القطاع ووسعت من نطاق عدوانها لتتوغل في المنطقة الشمالية لمخيم جباليا الأمر الذي أسفر عن استشهاد 30 فلسطينيًا وإصابة العديد من المواطنين بعضهم في حال الخطر فضلًا عن تجريف مساحات من الأراضي الزراعية وهدم عدد من المنازل السكنية، فيما قتل خمسة إسرائيليين خلال عمليتين منفصلتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت