فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 630

يا أبناء العروبة والإسلام ..

خذوا حذركم فانفروا ثباتًا أو انفروا جميعًا، وإياكم أن يكتب التاريخ أن العرب الأباة الأماجدة قد خَرُّوا أمام الظلم ساجدين، أو قَبِلُوا الذل صاغرين.

إن الخطب جلل، وإن هذا اليوم الفصل وما هو بالهزل، فليبذل كل عربي وكل مسلم في أقصى الأرض وأدناها من ذات نفسه وماله ما يرد عن الحمى كيد الكائدين، وعدوان المعتدين.

سدوا عليهم السبل، واقعدوا لهم كل مرصد، وقاطعوهم في تجارتهم ومعاملاتهم، وأعدُّوا فيما بينكم كتائب الجهاد، وقوموا بفرض الله عليكم، واعلموا أن الجهاد الآن قد أصبح فرض عين على كل قادر بنفسه أو بماله، وأن من يتخلَّف عن هذا الواجب فقد باء بغضب من الله وإثم عظيم.

{إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْآَنِ وَمَنْ اوفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (111) } [1] .

فإذا كنتم بإيمانكم قد بعتم الله أنفسكم وأموالكم، فها هو ذا وقت البذل والتسليم، واوفوا بعهد الله يوف بعهدكم، وليشهد غضبتكم للكرامة، وذودكم عن الحق، ولتكن غضبتكم هذه على أعداء الحق وأعدائكم لا على المُحْتَمِينَ بكم، ممن لهم حقُّ المواطن عليكم وحقُّ الاحتماء بكم، فاحذروا أن تعتدوا على أحد منهم؛ إِنَّ اللَّهَ لاَ

(1) سورة التوبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت