هذه حرب لا هوادة فيها، واستشهاد في سبيل الله، ودفع عن دياركم أن تقع في أيدي أعدائكم، وحماية لحرمكم وبيوتكم، وذود عن معاقلكم ومعاقل آبائكم أن يتخطفها المارقون، إنكم تدفعون شنآن قوم لا يرعون إلا ولا ذمة، وتردون عدوان طامعين في بلادكم، ومعتدين على أموالكم.
إنكم إن لا تقاتلوهم يخرجوكم، {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ} [التوبة: 14]
أيها العرب!
هذا يومكم، وتلك دياركم، فنافحوا عنها بما استطعتم من قوة، واعلموا إن العالم كله ينظر إليكم، فإما أن تثبتوا حقكم وتجاهدوا عدوكم وتستشهدوا في سبيل الله دفعا عن دياركم وأموالكم، وإما أن تكتبوا على أنفسكم الذل والهوان وه ما لا ترضون {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد: 7]
أيها المجاهدون!
إن الجهاد في سبيل الله هو الإيمان حقا، فقد جعل الله للمجاهدين أجرا عظيما، واعد لهم جنات تجرى من تحتها الأنهار {الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللّهِ وَاولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ * يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ * خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ}
أيها المجاهدون!
سيروا على بركة الله، واعلموا أن عدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف، وأنها أعدت للصابرين في البأساء والضراء وحين البأس، والله ولى الصابرين. إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي