فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 630

رفعه: الصَّلاةُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِمِائَةِ ألف صَلاةٍ، وَالصَّلاةُ فِي مَسْجِدِي بِأَلْفِ صَلاةٍ، وَالصَّلاةُ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِخَمْسِ مِائَةِ صَلاةٍ قال الحافظ في (الفتح 3/ 67) : (قال: البزار: إسناده حسن) .

لذلك ولما لبيت المقدس والقدس من فضل، ولما له من مكانة في الشريعة الإسلامية، ومكانة في نفوس المسلمين، واستشعارًا للمسؤولية - فإن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية تابعت ولا تزال تتابع بكل ألم ما جرى ويجري من التعديات والممارسات الظالمة التي تزداد يومًا بعد يوم، وإخراج أهل الدور من دورهم، وتشريد الآلاف من ممتلكاتهم، والاستيلاء على بيوتهم ومزارعهم ومساكنهم؛ ليقيم عليها اليهود مغتصباتهم التي يسمونها مستوطنات، وما يقومون به من اعتداء على المصلين والمتعبدين، وإقامة الجدار العازل، وتشديد الحصار الاقتصادي، وسحب الهويات، والاعتقالات، وتدني مستوى الخدمات، وإغلاق المؤسسات الخيرية، ومضايقة السكان بشتى ألوان المضايقات، ولا شك أن هذا إجرام وظلم وبغي في حق القدس والمسجد الأقصى وأهل فلسطين.

وهذه الأحداث الأليمة توجب على ولاة أمر المسلمين الوقوف مع إخوانهم الفلسطينيين والتعاون معهم، ونصرتهم، ومساعدتهم، والاجتهاد في منع اليهود من الاستمرار في عدوانهم واعتداءاتهم على المسجد الأقصى، وإنهاء الاحتلال الظالم كل في ميدانه وموقعه قيامًا بالمسؤولية، وبراءة للذمة.

هذا وإننا نوصي إخواننا المسلمين في فلسطين والقدس، بتقوى الله تعالى، والرجوع إليه سبحانه، كما نوصيهم بالوحدة على الحق وترك التفرقة والتنازع؛ لتفويت الفرصة على العدو الذي استغلها وسيستغلها بمزيد من الاعتداءات والتوهين.

نسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يكشف الغمة عن هذه الأمة، وأن يعز دينه ويعلي كلمته وأن ينصر اولياءه ويخذل أعداءه ويجعل كيدهم في نحورهم، ويكفي المسلمين شرهم، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وصلى الله على نبينا محمد، وعلى وآله وصحبه ومن تبعهم إلى يوم الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت