فهرس الكتاب
كَلِمَاتِهِ, بِأَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أو يَرْجِعَهُ إلى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ مَعَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أو غَنِيمَةٍ [1] .
وقد روي في مسند الإمام أحمد: عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَتِيك عَنْ أَبِيهِ عَبْد اللَّه بْن عَتِيك قَالَ: سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْته مُجَاهِدًا فِي سَبِيل اللَّه ثُمَّ قَالَ وَأَيْنَ الْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيل اللَّه فَخَرَّ عَنْ دَابَّته فَمَاتَ فَقَدْ وَقَعَ أَجْره عَلَى اللَّه أو لَدَغَتْهُ دَابَّة فَمَاتَ فَقَدْ وَقَعَ أَجْره عَلَى اللَّه أو مَاتَ حَتْف أَنْفه فَقَدْ وَقَعَ أَجْره عَلَى اللَّه [2] .
عَنْ سَلْمَانَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ وَإِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ وَأَمِنَ الْفَتَّانَ [3] .
وهذا يؤكد فضل الموت في سبيل الله تعالى مرابطًا، والمعنى والله أعلم: إن مات في حال الرباط أجري عليه أجر عمله الذي كان يعمله في حال رباطه، فينمو له عمله، وأجري عليه رزقه فيرزق في الجنة كما يرزق الشهداء الذين تكون أرواحهم في حواصل الطير، تأكل من ثمر الجنة، ويُؤمَنُ من كل فتنة، وقيل: من فتاني القبر [4] .
(1) متفق عليه: البخاري واللفظ له، كتاب الإيمان، باب الجهاد من الإيمان، الحديث رقم 36، ورقم 2787، ورقم 3123، ورقم 7457، ورقم 7463، ومسلم، كتاب الإمارة، باب فضل الجهاد والخروج في سبيل الله، الحديث رقم 1876.
(2) أحمد في المسند، 4/ 36.
(3) مسلم، الحديث رقم 1913، وتقدم تخريجه في فضل الرباط في سبيل الله تعالى.
(4) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم 3/ 756.