فهرس الكتاب

الصفحة 584 من 630

لايشترط إذن الوالدين في جهاد الدفع

سٌئلت اللجنة الدائمة للإفتاء السؤال التالي: ـ

أرجو الاستفسار عن الجهاد في سبيل الله، علما بأني أكبر إخواني، ووالدي متوفي، وأمي موجودة، ولي زوجة وأطفال، وقد طلبت موافقة والدتي على الجهاد فرفضت؟ فهل لي جهاد؟

فكان جوابها كما يلي نصه: ـ

الجهاد من أفضل الأعمال، وكذلك بر الوالدين، وإذا أراد الشخص أن يذهب إلى الجهاد الشرعي فإنه يستأذنهما، فإن أذنا له وإلا فلا يذهب إلى الجهاد، بل يلزمهما، فإن لزومهما أو لزوم أحدهما نوع من أنواع الجهاد، والأصل في ذلك ما رواه ابن مسعود رضي الله عنه قال:

سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إلى اللَّهِ؟ قَالَ: الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِنَّ: وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي متفق عليه. وعن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَهُ فِي الْجِهَادِ، فَقَالَ: أَحَيٌّ وَالِدَاكَ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ. رواه البخاري والنسائي وأبو داود والترمذي وصححه. وفي رواية:. أتى رجل فقال: يا رسول الله: إني جئت أريد الجهاد معك، ولقد أتيت وإن والدي يبكيان، قال: فارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا هَاجَرَ إلى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْيَمَنِ فَقَالَ: هَلْ لَكَ أحد بِالْيَمَنِ، قَالَ: أَبَوَايَ، قَالَ: أَذِنَا لَكَ، قَالَ: لَا، قَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِمَا فَاسْتَأْذِنْهُمَا، فَإِنْ أَذِنَا لَكَ فَجَاهِدْ وَإِلَّا فَبِرَّهُمَا. رواه أبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت