وَمنْهُمْ مَنْ لَا يُجيزُ الْهَمْزَ، بَلْ يَقُولُهُ بالْيَاء. وَقَالَ في الْمَشَارق: وَحَكَاهُ الْخَليلُ بفَتْح الْفَاء، وَهيَ روَايَةُ الْقَابسيّ.
قَالَ: وَذَكَرَهُ صَاحبُ الْعَيْن غَيْرَ مَهْمُوزٍ، فَأَدْخَلَهُ في حَرْف الْيَاء، وَحَكَى الْخَطَّابيُّ أَنَّ بَعْضَهُمْ ذَكَرَهُ بفَتْح الْفَاء وَتَشْديد الْيَاء، وَهُوَ غَلَطٌ فَاحشٌ.
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ: (لتَكْفي الْفَخْذَ منَ النَّاس) قَالَ أَهْلُ اللُّغَة: الْفَخْذُ الْجَمَاعَةُ منَ الْأَقَارب، وَهُمْ دُونَ الْبَطْن، وَالْبَطْنُ دُونَ الْقَبيلَة. قَالَ الْقَاضي: قَالَ ابْنُ فَارسٍ: الْفَخْذُ هُنَا بإسْكَان الْخَاء لَا غَيْرُ، فَلَا يُقَالُ إلَّا بإسْكَانهَا، بخلَاف الْفَخذ الَّتي هيَ الْعُضْوُ، فَإنَّهَا تُكْسَرُ وَتُسَكَّنُ.
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ: (فَتَقْبضُ رُوحَ كُلّ مُؤْمنٍ وَكُلّ مُسْلمٍ) هَكَذَا هُوَ في جَميع نُسَخ مُسْلمٍ: (وَكُلّ مُسْلمٍ) بالْوَاو.
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ: (يَتَهَارَجُونَ تَهَارُجَ الْحُمُر) أَيْ يُجَامعُ الرّجَالُ النّسَاءَ بحَضْرَة النَّاس كَمَا يَفْعَلُ الْحَميرُ، وَلَا يَكْتَرثُونَ لذَلكَ: (وَالْهَرْجُ) بإسْكَان الرَّاء الْجمَاعُ، يُقَالُ: هَرَجَ زَوْجَتَهُ أَيْ جَامَعَهَا يَهْرَجُهَا، بفَتْح الرَّاء وَضَمّهَا وَكَسْرهَا.
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ: (يَسيرُونَ حَتَّى يَنْتَهُوا إلى جَبَل الْخَمَر) هُوَ بخَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَميمٍ مَفْتُوحَتَيْن، وَالْخَمَرُ الشَّجَرُ الْمُلْتَفُّ