مياه، ومصاطب، وأروقة، ومدارس، وأشجار، ومحاريب، ومنابر، ومآذن، وأبواب، وآبار، ومكتبات، فضلا عن الساحات. وتبلغ مساحة المسجد الأقصى حوالي 144 دونمًا (الدونم = 1000 متر مربع) ، ويحتل نحو سدس مساحة القدس المسورة، وهو على شكل مضلع غير منتظم، طول ضلعه الغربي 491 م، والشرقي 462 م، والشمالي 310 م، والجنوبي 281 م. [1] .
وأما عن بناء المسجد الأقصى فقد روى البخاري (الحديث رقم 3366) ، ومسلم الحديث رقم 520) عَنْ أَبي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ الله: أَيُّ مَسْجدٍ وُضعَ في الأرض اولُ؟،قَالَ: (الْمَسْجدُ الْحَرَامُ) ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: (الْمَسْجدُ الْأَقْصَى) ، قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟، قَالَ: (أَرْبَعُونَ سَنَةً) .
والمقصود من الحديث الإشارة إلى أول بناء المسجدين.
وقد قيل: بناهما جميعا آدم عليه السلام.
وقيل: بنى آدم المسجد الحرام، وبنى بعض أبنائه المسجد الأقصى، فكان بين البناءين أربعون سنة، ثم بعد ذلك جدد بناء المسجد الحرام إبراهيم عليه السلام، وجدد بناء المسجد الأقصى سليمان عليه السلام.
قال ابن الجوزي رحمه الله:
الإشارة إلى أول البناء، ووضع أساس المسجدين؛ وليس أول من بنى الكعبة إبراهيم، ولا أول من بني بيت المقدس سليمان، وفي الأنبياء والصالحين والبانين كثرة، فالله أعلم بمن ابتدأ.
وقد روينا أن أول من بنى الكعبة: آدم، ثم انتشر ولده في الأرض، فجائز أن يكون بعضهم قد وضع بيت المقدس انتهى من كشف المشكل (1/ 360) .
(1) نقلًا عن موقع قصة الإسلام (المشرف العام للموقع الدكتور راغب السرجاني)