فهرس الكتاب
وإن شاء صلى الأعداد السابقة ركعتين ويسلم حتى يفرغ من صلاته لعموم حديث"صلاة الليل مثنى مثنى"
وهذا من اختلاف التنوع فإن شاء أوتر بما تقدم أو بغير ذلك مما ثبت عنه -.فالكل سنة [1]
مكان دعاء القنوت:
قبل الركوع لما تقدم من فعل عمر - رضي الله عنه - أوبعد الركوع فعن أنس - رضي الله عنه - قال قنت رسول الله - شهرًا بعد الركوع يدعو على أحياء من العرب" [2] وهذا وإن كان ورد في الفرض فالأصل أنَّ ما شرع في الفرض يشرع في النفل"
وقت صلاة الوتر:
(ووقته) يبدأ (من) بعد (صلاة العشاء) ولو جمعت مع المغرب جمع تقديم [3] (إلى طلوع الفجر) وإن لم يصل الفجر لحديث عائشة رضي الله عنها ـ وتقدم ـ قالت كان رسول الله - يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء وهي التي يدعو الناس العتمة إلى الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة"وأجمع أهل العلم على أنَّ وقت الوتر من دخول وقت العشاء إلى طلوع الفجر [4] "
(والأفضل) أي يستحب (أن يكون آخر صلاته) بالليل وترًا (كما قال النبي -"اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا) وهذا الأمر للاستحباب فلو أوتر فله أن يتنفل بعد ذلك وقد تقدم حديث عائشة رضي الله عنها وفيه صلاته - بعد الوتر ركعتين. والوتر آخر الليل أفضل لأنَّ صلاة آخر الليل مشهودة وهو الذي استقر عليه فعله - فعن عائشة رضي الله"
(1) انظر: مختصر الوتر ص:74 والأوسط (5/ 187) والمحلى (3/ 42) .
(2) رواه البخاري (4089) ومسلم (677) .
(3) انظر: الفتاوى السعدية ص:159.
(4) انظر: مختصر الوتر ص 41 والإجماع ص: 45 ومراتب الإجماع ص: 32 وبداية المجتهد (1/ 202)