ويقول سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك [1] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رواه عن النبي - جمع من الصحابة - أصحها حديث أبي سعيد وحديث عائشة رضي الله عنهما. وروي موقوفا على الصحابةً - أصحها على عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.
1: حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -. رواه أحمد (11081) وأبو داود (775) والترمذي (242) والنسائي (899) وابن ماجه (804) عن شيوخهم عن جعفر عن علي بن علي الرفاعي عن أبي المتوكل علي بن داود الناجي عن أبي سعيد الخدري قال كان رسول الله - ... . وقد أعل بعلتين.
الأولى: قال الترمذي بعد أن أخرجه: حديث أبي سعيد أشهر حديث في هذا الباب ... وقد تكلم في إسناد حديث أبي سعيد كان يحيى بن سعيد يتكلم في علي بن علي الرفاعي و قال أحمد لا يصح هذا الحديث. قلت تكلم فيه يحيى لأنّه كان يرى القدر. وقد وثقه وكيع ويحيى بن معين وأبو زراعة ومحمد بن عبد الله بن عمار. وفي إسناده جعفر بن سليمان وثقه ابن معين وقال الحافظ: صدوق زاهد لكنَّه كان يتشيع.
الثانية: قال أبو داود بعد أن أخرجه: هذا الحديث يقولون هو عن علي بن علي عن الحسن مرسلًا الوهم من جعفر. قلت المرسل أخرجه عبد الرزاق (2572) وأبو داود في المراسيل (33) . والظاهر أنَّ مخرجهما مختلف فالمرسل فيه الاستعاذة دون سبحانك اللهم وبحمدك ... . والله أعلم. والحديث حسنه الحافظ في نتائج الأفكار (1/ 412،426) والألباني في الإرواء (2/ 51) وصححه أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي (2/ 11) .
2: حديث عائشة رضي الله عنها رواه أبو داود (776) والترمذي (243) وابن ماجه (806) .
رواه أبو داود عن حسين بن عيسى حدثنا طلق بن غنام حدثنا عبد السلام بن حرب الملائي عن بديل بن ميسرة عن أبي الجوزاء عن عائشة قالت كان رسول الله - ... وقال أبو داود: وهذا الحديث ليس بالمشهور عن عبد السلام بن حرب لم يروه إلا طلق بن غنام وقد روى قصة الصلاة عن بديل جماعة لم يذكروا فيه شيئا من هذا. فأشار أبو داود أن عبد السلام بن حرب زاد هذا الدعاء وقد رواه جمع عن بديل منهم حسين المعلم عند مسلم (498) بلفظ"يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد"فلم يذكروا سبحانك اللهم وبحمدك ... .وقد أجاب عن ذلك ابن التركماني في الجوهر النقي (2/ 34 ـ 35) بقوله: قال صاحب الإمام ما ملخصه: طلق أخرج له البخاري في صحيحه وعبد السلام وثقه أبو حاتم وأخرج له الشيخان في صحيحيهما وكذا من فوقه إلى عائشة وكونه ليس بمشهور عن عبد السلام لايقدح فيه إذا كان راويه عنه ثقة وكون جماعة لم يذكروا عن بديل شيئًا من هذا قد عرف ما يقوله أهل الفقه والأصول فيه ويحتمل أن يقال هما حديثان لتباعد ألفاظهما. ونحوه لابن الجوزي في التحقيق (1/ 342) . و قال أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي (2/ 12) :طلق بن غنام ثقة صدوق لا خلاف فيه وقد زاد في قصة الصلاة ما رواه أبو داود والزيادة من الثقة مقبولة وقد روى هذه الزيادة أيضًا حارثة بن أبي الرِّجال وإن كان في حفظه مقال إلا أنَّه قد تبين أنَّه لم يخطيء في روايته هذه إذ تابعه عليها غيره.
وفيه أبو الجوزاء أوس بن عبد الله قال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير (1/ 117) لكنَّه مرسل قال ابن عبد البر أبو الجوزاء لم يسمع من عائشة نعم رواه ابن السكن في صحاحه من حديث عطاء وعبيد بن عمير عنها وأعله بالانقطاع الحافظ ابن حجر في التلخيص (1/ 414) . وأبو الجوزاء عاصر عائشة رضي الله عنها وسماعه منها ممكن. وقد ذكر ابن الملقن من تابعه.? ...
ورواه الترمذي عن الحسن بن عرفة ويحيى بن موسى وابن ماجه عن علي بن محمد وعبد الله بن عمران جميعهم عن محمد بن خازم عن حارثة بن أبي الرِّجال عن عمرة عن عائشة ... قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه من حديث عائشة إلا من هذا الوجه وحارثة قد تكلم فيه من قبل حفظه. وكذلك ضعفه بحارثة ابن خزيمة (1/ 240) والبيهقي (2/ 34) . لكن تقدمت رواية أبي داود من غير هذا الوجه. والحديث قال عنه العقيلي في الضعفاء الكبير (1/ 289) بعد أن أخرجه من طريق حارثة قال: روي من غير هذا الوجه بأسانيد جياد وصححه الحاكم (1/ 235) ووافقه الذهبي وحسنه الحافظ في نتائج الأفكار (1/ 408) والألباني في الإرواء (2/ 51)
أمَّا الموقوف: رواه مسلم (399) بإسناده عن عبدة أنَّ عمر - رضي الله عنه - كان يجهر به. وإسناده منقطع. عبدة بن أبي لبابة رأى عمر ولم يسمع منه. وذكر المزي وغيره أنَّ روايته عن عمر مرسلة. وانظر التنبيه للغساني. ص:129 وتنقيح التحقيق (2/ 790) .
لكن روه عنه جمع بأسانيد صحيحة. رواه عبد الرزاق (2/ 75 ـ 76) وابن أبي شيبة (1/ 230 ـ 232) والدارقطني (1/ 299 ـ 301) والحاكم (1/ 235) وغيرهم. وصحح الموقوف ابن خزيمة (1/ 240) والحاكم والدارقطني وابن القيم في زاد المعاد (1/ 205) وابن رجب في فتح الباري (6/ 377) والحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (1/ 416) وأبو الطيب محمد شمس الحق في التعليق المغني (1/ 301) والألباني في الإرواء (340) .فالحديث بمجموعه ثابت إن شاء الله ويشهد له الموقوف والله أعلم.