فهرس الكتاب
.ـــــــــــــــــــــــــــــ النص: وهو الذي لا يرد عليه احتمال متأيد، بدليل كقوله: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [1] .
والظاهر: وهو اللفظ الدال على معنيين فأكثر، وهو في أحدهما أظهر وأرجح. والثالث المجمل: وهو الذي لم يتضح المراد به. يقول المؤلف: الألفاظ الظاهرة لما كانت تحتمل معنيين، كانت من المتشابه، فالذين في قلوبهم زيغ يختارون المعنى المرجوح، ويتركون المعنى الراجح، فكانت من المتشابهات، وظاهر كلام المؤلف، أن الظاهر
لا يكون متشابها، إلا إذا أريد به المعنى المرجوح لدليل، والأصل في الألفاظ الظاهرة أن تحمل على المعنى الراجح، ولا تحمل على المعنى المرجوح، فمثال ذلك: لفظ الفاء؛ الأصل فيها أن تكون للتعقيب، ولذلك في الحديث: " إنما جعل الإمام، ليؤتم به فإذا
كبر، فكبروا " مقتضى هذا اللفظ أن يكون تكبير الإمام أولا، ثم يأتي بعده تكبير المأموم، يعني هذا هو معنى الفاء. ويحتمل أن يكون معنى الفاء هنا، ليس مرادا به التعقيب، لكن الأرجح، والأظهر هنا بحسب دلالة اللغة، أن يكون مرادا به التعقيب، لكن الأرجح والأظهر هنا بحسب دلالة اللغة، أن يكون
مرادا
بها
التعقيب، فهنا فسر اللفظ الظاهر بالمعنى المعنى المرجوح، لكن {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (( (( (} [2] هنا ترك المعنى الراجح في الفاء؛ من حيث دلالتها على التعقيب، فقيل: الاستعاذة تكون أولا، ثم بعد ذلك تكون القراءة، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك، كان يستعيذ أولا، ثم يقرأ. فدل ذلك على أن الفاء هنا، لم يرد
بها المعنى الراجح، وهو التعقيب، وأريد بها المعنى المرجوح، وهو مجرد الجمع بين الشيئين، بلا ترتيب، ولا تعقيب.
(1) - سورة البقرة آية: 196.
(2) - سورة النحل آية: 98.